توقيت القاهرة المحلي 16:56:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طريق الموت بين ديروط وأسيوط

  مصر اليوم -

طريق الموت بين ديروط وأسيوط

بقلم : عماد الدين حسين

 

طريق أسيوط الزراعى خصوصًا من أول مركز ديروط وحتى مدينة أسيوط صار طريقًا للرعب والموت بالجملة.

 

فى أسبوع واحد قُتل 18 شخصًا وأصيب العشرات، منهم 14 قتيلاً و11 مصابًا فى حادثة واحدة يوم 17 ديسمبر الجارى حينما اصطدم ميكروباص بمقطورة نقل «تريلا» تحمل الأسمنت قرب قرية بنى قرة بالقوصية.
هذه الحادثة الدموية جددت هموم وأحزان أهالى أسيوط؛ لأن الحوادث لا تتوقف ونزيف دماء أبناء المحافظة يروى هذا الطريق الذى صار ملعونًا.
لا أتحدث بكلمات إنشائية، فأنا ولدت وعشت 18 عامًا هناك، وسافرت كثيرًا من قريتى التمساحية بمركز القوصية إلى مدينة أسيوط، وما زلت أستخدم هذا الطريق حتى الآن حينما أزور قريبًا أو صديقًا أو أذهب ضيفًا على ندوات ومؤتمرات جامعة أسيوط.
وعندى ذكريات شديدة الإيلام على هذا الطريق أهمها حينما أفلتت أمى وأختى وابن أختى من الموت بأعجوبة فى حادثة صعبة أمام مدينة منفلوط ليلة 19 مارس 2011. أما المرة الثانية فحينما نجا زوج أختى من موت محقق حينما اندفعت سيارة الأجرة التى يركبها مع آخرين إلى ترعة الإبراهيمية. هو خرج من السيارة بمعجزة ثم سبح حتى الشاطئ.
لا أملك إحصاءً دقيقًا بضحايا هذا الطريق، لكن وقوع الحوادث عليه يكاد يكون أسبوعيًا.
لكن وطبقًا للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فإن حوادث الطرق فى مصر سجلت ارتفاعًا بنسبة 27٪ بواقع 71016 إصابة خلال عام 2023، وبلغ عدد المتوفين 5861 شخصًا.
ولمن لا يعرف الطريق الزراعى بأسيوط فهو كان الطريق الوحيد الذى يربط الجيزة بالصعيد حتى أسوان، إلى أن تم إنشاء كل من الطريق الصحراوى الغربى ثم الشرقى، ولم يعد الطريق الزراعى يستخدم إلا للتنقل بين المراكز أو محافظة وأخرى مجاورة، هو ليس مزدوجًا ويقع بجوار الترعة الإبراهيمية، من دون وجود سور أو ساتر حاجز وبالتالى فإن ظاهرة سقوط السيارات فى الترعة كثيرة وآخرها قبل أيام فى ديروط.
العامل الأساسى للحوداث هو عدم الازدواج والرعونة والتهور والسرعة الزائدة واختلاط كل أنواع السيارات عليه من أول التوك توك نهاية بسيارات النقل الثقيل والملاكى والأجرة بمختلف أنواعها.
مأساة هذا الطريق ليست مسئولية جهة أو مسئول واحد، هى نتاج تراكم سنوات وعقود طويلة من الإهمال، وقد سألت بعض المسئولين فى السنوات الأخيرة عن إمكانية وجود حلول جذرية توقف نزيف دماء المواطنين على هذا الطريق، فكانت الإجابات تكاد تنحصر فى قلة الموارد.
أعرف أن محافظ أسيوط الجديد اللواء هشام أبوالنصر يبذل قصارى جهده لعلاج هذه الأزمة فى حدود الإمكانيات، من أول تشغيل المزيد من وحدات الإسعاف، إلى زيادة الكمائن المرورية، نهاية بالشروع فى رصف وازدواج الطريق الذى تنفذه الهيئة العامة للطرق والكبارى لكن استمرار الحوادث بهذا الشكل المرعب يحتم على جميع المسئولين سواء فى المحافظة أو إدارة المرور أو وزارة النقل أو كل الجهات ذات الصلة التحرك بسرعة أكبر لعلاج المشكلة.
بعد الحادثة الأخيرة تحدثت مع بعض الزملاء والأصدقاء الصحفيين من أبناء محافظة أسيوط، وبعضهم قدم أفكارًا مختلفة لعلاج هذه المأساة نرجو أن يطلع عليها المسئولون ويفكرون فيها ويدرسونها، بعضها عاجل وسهل وغير مكلف وبعضها قد يستغرق وقتًا.
أولا: إنشاء المزيد من الإشارات المرورية والمطبات الصناعية الصحيحة، وليست كما كان يفعل أهالى العديد من القرى بإنشاء مطبات أمام بيت كل واحد منهم.
ثانيا: الإسراع بعمل سور بطول ترعة الإبراهيمية لإيقاف سقوط السيارات فيها.
ثالثا: تطبيق قانون المرور بحسم على كل السائقين على هذا الطريق خصوصا فيما يتعلق بتحليل المخدرات.
رابعا: منع مرور التوك توك على هذا الطريق نظرًا لعدم انضباط سائقيه وتسببهم فى العديد من الحوادث وكذلك منع مرور الجرارات الزراعية وقصر تحركه بين القرى والمناطق البعيدة من المدن.
خامسًا: العمل بكل الطرق على ازدواج الطريق، وإذا كانت المشكلة فى الموارد، فهل يمكن مثلا فتح باب التبرعات من أهالى أسيوط خصوصًا القادرين منهم للإسراع بذلك ومعهم مشيخة وجامعة الأزهر والجمعيات الخيرية.
سادسا: تحديد ساعات محددة لسير سيارات النقل الثقيل كما هو معمول به على الطريق الدائرى.
سابعا: تقوية طبقة الأسفلت المتهالكة فى جوانب كثيرة من الطريق.
هذه بعض الاقتراحات ونتمنى أن تنال عناية كل المسئولين خصوصا الفريق كامل الوزير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الموت بين ديروط وأسيوط طريق الموت بين ديروط وأسيوط



GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 07:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 07:22 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt