توقيت القاهرة المحلي 23:53:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العرب منقسمون بين ترامب وهاريس

  مصر اليوم -

العرب منقسمون بين ترامب وهاريس

بقلم : عماد الدين حسين

فى كل انتخابات أمريكية أو إسرائيلية وأحيانًا فى إحدى الدول الكبرى نسأل السؤال المكرر: من الأفضل لنا كعرب إذا فاز فى الانتخابات؟
وبالطبع عاد هذا السؤال للسطح هذه الأيام مع قرب إجراء الانتخابات الأمريكية يوم الثلاثاء المقبل بين كل من المرشح الجمهورى دونالد ترامب ومرشحة الحزب الديمقراطى كامالا هاريس، نائبة الرئيس الحالى جو بايدن، الذى تم إجباره على الانسحاب من سباق الانتخابت عقب هزيمته الساحقة فى المناظرة الرئاسية مع ترامب، حيث بدا بايدن تائهًا وبعيدًا عن التركيز تمامًا.
وظنى الشخصى أن سؤال أيهما أفضل للعرب، سؤال خاطئ ومضلل تمامًا، لأنه يفترض بداهة وجود موقف عربى موحد من كل القضايا المطروحة خصوصًا تلك التى تتداخل فيها السياسات والمواقف الأمريكية، وبالأخص العدوان الإسرائيلى المستمر منذ عام ضد فلسطين ولبنان.
والإجابة التى يعرفها القاضى والدانى أنه لا يوجد أى موقف عربى موحد سواء من القضية الفلسطينية أو الأزمة اللبنانية أو أى قضية كبرى.
والسبب أن معظم الدول العربية غير موحدة أصلًا، فكيف ستتوحد على المرشح الأفضل لها أمريكيًا؟!
الإجابة المنطقية تقول إذا كانت هناك حروب وصراعات أهلية وطائفية وجهوية داخل العديد من الدول العربية، فهل من المنطقى أن يكون هناك موقف عربى موحد، من أى قضية، بل إن قضية العرب ـ التى كانت مركزية - ونقصد بها القضية الفلسطينية لم تعد مركزية، ولم يعد هناك توافق كامل بشأنها، وظنى الشخصى أنه لم يكن هناك توافق عربى كامل بنسبة ١٠٠٪ على القضية الفلسطينية، فى أى وقت ربما باستثناء حرب أكتوبر المجيدة عام ١٩٧٣.
المفارقات العربية لا تعد ولا تحصى فحتى فى فلسطين فإن الانقسام بين حركتى فتح وحماس موجود من عام ٢٠٠٧ حتى الآن، ورغم كل محاولات المصالحة لكنها فشلت، حتى بعد أن بدأ العدوان الإسرائيلى على غزة فى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣.
والجبهة الثانية المفتوحة فى لبنان، فإن عددًا كبيرًا من القوى السياسية مختلف حد التضاد مع حزب الله. أما سوريا التى كانت واحدة مما كان يسمى بـ«الطوق» أو المواجهة فلم يعد لها حولًا ولا قوة، بفعل الحرب الأهلية من عام ٢٠١١ ولم تعد قادرة على مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية لها ليل نهار.
ونعلم الظروف المشابهة الموجودة فى ليبيا والسودان واليمن والصومال ونعلم النفوذ الإيرانى الخطير فى اليمن ولبنان وسوريا والعراق، ونعلم الظروف الاقتصادية الصعبة فى مصر والأردن وتونس، ونعلم العلاقات المتردية بين المغرب والجزائر.
كل ما سبق يقول: إنه لا يوجد موقف موحد داخل غالبية البلدان العربية، فكيف يكون هناك موقف عربى موحد من الانتخابات الأمريكية؟!
ثم إننا لا ننسى أن غالبية الحكومات العربية انقسمت بصورة واضحة فى تمنى فوز دونالد ترامب أو هيلارى كلينتون فى انتخابات خريف ٢٠١٦، وانقسموا أيضًا بشأن انتخابات عام ٢٠٢٠ بين جو بايدن ودونالد ترامب، والمؤكد أنهم منقسمون إلى حد كبير بشأن تفضيل ترامب أم كامالا هاريس.
بعد كل ما سبق كيف يمكن أن نقول إن العرب يفضلون هذا المرشح أو ذاك؟
لكى نطرح السؤال بهذه الصيغة المفتوحة وشديدة العمومية ينبغى أن نتأكد أولًا من وجود موقف عربى محدد من القضايا التى تؤثر فيها الولايات المتحدة خصوصًا الاحتلال الإسرائيلى لفلسطين والعدوان المستمر على لبنان وعلى كل من يفكر فى مقاومة الاحتلال.
الخطأ الأكبر فى هذا الطرح أنه ينطلق من فرضية هى أن العرب وبعض الحكومات والأنظمة متوافقة على رؤية محددة للقضايا القومية، وهذا أمر غير صحيح بالمرة، خصوصًا إذا كنا نتكلم على أرض الواقع، وليس عبر البيانات الصماء الميتة التى لا تعبر عن الحقيقة.
وربما يكون السؤال القريب من الصحة هو ما موقف عرب أمريكا وهل موقعهم موحد أيضًا أم منقسم وهل هو مؤثر أم لا؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب منقسمون بين ترامب وهاريس العرب منقسمون بين ترامب وهاريس



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt