توقيت القاهرة المحلي 01:46:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الترجمة الفعلية لكلمات مدبولى

  مصر اليوم -

الترجمة الفعلية لكلمات مدبولى

بقلم : عماد الدين حسين

إذا كان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى قال وكرر أكثر من مرة إنه سيتم إلغاء معظم أنواع الدعم بنهاية العام المقبل وبيع السلع بأسعارها الحقيقية، فلماذا يندهش كثير من المواطنين من موجات ارتفاع الأسعار بصورة شبه مستمرة؟!
المؤكد أن عددا كبيرا ممن سوف يقرأ هذا السؤال الذى بدأت به سوف يصب لعناته على كاتب هذه السطور. ويتهمه بكل التهم من أول دعم وتأييد الحكومة بالحق وبالباطل، نهاية بعدم تقدير الظروف الصعبة التى يمر بها غالبية الناس.
أقدر تماما المتاعب والصعوبات التى يمر بها معظم المصريين، وأدركها تماما، لأننى وعددا كبيرا من أهلى وأصحابى ومعارفى يعانون منها أيضا بدرجات متفاوتة.
لكن حتى يكون كلامى واضحا وبسيطا فإن الغرض الأساسى من السؤال هو أن يكون الناس على بينة وفهم ومعرفة مما سيحدث فى الأيام والشهور المقبلة.
ما أقصده بوضوح من السؤال الذى بدأت به هو أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى قال بوضوح لرؤساء تحرير الصحف المصرية وبعض الإعلاميين خلال لقائه معهم فى شهر يوليو الماضى، فى مقر مجلس الوزراء فى العلمين، إن الحكومة عازمة على بيع الوقود والكهرباء للمواطنين بأسعار التكلفة الفعلية نهاية عام 2025، على أن يترافق مع ذلك دراسة تقديم دعم نقدى للمواطنين المستحقين للدعم، وكذلك دراسة أن يتحمل أصحاب الشرائح العليا من استهلاك الكهرباء لجزء من أعباء الشرائح الصغرى.
إذن رئيس الوزراء يقول بوضوح شديد للمواطنين إن الحكومة سوف تبيع الوقود والكهرباء والسلع التموينية بأسعارها الحقيقية للمواطنين مع تطبيق الدعم النقدى حتى لا يتأثر ذوو الدخل المحدود.
ما هو معنى ذلك؟
المعنى أنه من الآن وحتى نهاية عام 2025 سوف يكون هناك تحريك مستمر لأسعار الوقود وبعض الخدمات المدعمة حتى تصل إلى سعر التكلفة الفعلى.
ونعلم أن الحكومة وبعد أن رفعت أسعار الوقود فى الأسبوع الماضى أعلنت أنه لن يكون هناك رفع مرة أخرى لأسعار الوقود لمدة ستة شهور تخفيفا على الناس.
ونعلم أيضا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى وخلال كلمته على هامش افتتاحه للمؤتمر العالمى للصحة والسكان والتنمية البشرية يوم الأحد الماضى، قال بوضوح إن الحكومة قد تراجع الموقف مع صندوق النقد الدولى إذا أدت التطورات المتسارعة فى المنطقة إلى تشكيل ضغوط على الناس.
هذا كلام جيد ومهم وإحساس من الحكمة بأحوال المواطنين، وهو قد يؤجل التطبيق لشهور أو لعام أو عامين لكن من المهم الإدراك أيضا أن الحكومة تكرر كل فترة أنها ستصل لا محالة إلى تطبيق أسعار التكلفة لكل السلع مصحوبة بالدعم النقدى طال الزمن أو قصر.
بعد كل ما سبق فإن سؤالى الذى بدأت به: إذا كانت الحكومة تعلن ذلك كثيرا، فلماذا يندهش بعض الناس من زيادات الأسعار خصوصا بعد كل مرة يتم فيها رفع أسعار الوقود؟!
بالطبع فإن المتابعين للأوضاع الاقتصادية وسياسات الحكومة يدركون بوضوح أننا سائرون فى هذا المسار أى الوصول لأسعار التكلفة ما لم تحدث مفاجآت كبرى.
وليس مفاجئا أن الحكومة أحالت موضوع دراسة الدعم النقدى إلى الحوار الوطنى، لاستكشاف إمكانية تطبيقه حتى ولو كان بصورة متدرجة على بعض السلع.
إذن الذى قصدته من السؤال الصادم الذى بدأت به هو أن الحكومة واضحة فى كلامها، بغض النظر إذا كنا نتفق أو نختلف معها فى هذا الموضوع أو حتى مع مجمل سياساتها.
وبالتالى فالترجمة الفعلية والعملية - بعيدا عن العواطف والمشاعر والكلمات المعسولة وإحساس الحكومة بالمواطنين - لتصريحات الحكومة الواضحة هو أن مسلسل رفع الأسعار سوف يستمر إلى أن يتم بيع السلع والخدمات خصوصا الوقود والكهرباء بأسعار التكلفة الفعلية حتى يمكن معالجة المشكلة الجوهرية وهى عجز الموازنة المستمر وعدم وصول الدعم لمستحقيه كما تقول الحكومة.
أرجو أن تكون فكرتى قد وصلت أخيرا إلى كل من يهمه الأمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترجمة الفعلية لكلمات مدبولى الترجمة الفعلية لكلمات مدبولى



GMT 07:29 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 07:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 07:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

اطبع واقتل!

GMT 05:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أزمة ثقة تطيح بالطبقة السياسية التقليدية

GMT 05:14 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

إصلاح النظام العالمي!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt