توقيت القاهرة المحلي 21:09:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما قبل جدة مهد النجاح

  مصر اليوم -

ما قبل جدة مهد النجاح

بقلم - طارق الحميد

لا تزال الإشادات تتوالى على مؤتمر جدة التشاوري الخاص بالحرب الأوكرانية، الذي شارك فيه ممثلون لأكثر من أربعين دولة، على مستوى مستشاري الأمن الوطني، ومن بينها الصين والهند والولايات المتحدة، ودول أوروبية.

نجح المؤتمر، الذي لم يكن ينتظر صدور بيان ختامي عنه كونه تشاورياً للبحث عن الحلول الممكنة، لكن نجحت السعودية في إيجاد أرضية مناسبة لهذا الاجتماع، وبالتالي صدور بيان ختامي. والسؤال هنا: كيف نجحت السعودية؟

سبب النجاح السعودي هو أن السعودية رسمت خطاً حيادياً إيجابياً تجاه الأزمة، وبعض الحياد في السياسة سلبي، لكن القيادة السعودية، وبقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نجحت رغم الحملات الغربية الصاخبة التي حاولت ربط السعودية سلبياً بالحرب الروسية في أوكرانيا.

نجحت السعودية حين أثبتت أنها وسيط سلام من البداية، وحافظت على علاقات ذات مسافات متساوية مع أطراف الأزمة كلها، مما مكّن السعودية من جمع تلك الدول والقوى كلها في قاعة واحدة في جدة.

وبدأ ذلك بمواقف السعودية الرسمية في التصويت الخاص بالحرب في أوكرانيا، ثم جهود تحرير الأسرى.

ثم الموقف السعودي المختلف، الذي لفت أنظار العالم، عندما أوفد ولي العهد السعودي وزيرَ خارجيته الأمير فيصل بن فرحان إلى كييف. منذ تلك الزيارة تنبه العالم إلى الدور السعودي الإيجابي في حل تلك الأزمة الخطيرة التي تهدد العالم كله.

وبعد ذلك جاءت الخطوة السعودية الأبرز، عندما وجهت الرياض الدعوة للرئيس الأوكراني لحضور القمة العربية في جدة. وقتها أظهرت السعودية خطها الاستراتيجي، وما يمكن أن تسهم به من حلول للأزمة الأوكرانية.

وقتها منحت السعودية الرئيس الأوكراني الفرصة للالتقاء بأطراف لا تؤيده، وإن كانت لا تعاديه بالضرورة، وكل ما يحتاجه الأوكرانيون هو إيصال صوتهم لكل العالم. وهذا ما حدث في القمة العربية بجدة.

وحدث الآن بالمؤتمر التشاوري على مستوى مستشاري الأمن الوطني، حيث حققت السعودية للأوكرانيين أيضاً الفرصة الأكبر ليستمع الجميع لهم، وذلك بحضور 42 دولة، من ضمنها الأمم المتحدة، والأهم بالطبع الحضور الصيني.

ولا يمكن بالطبع وصف الموقف الصيني بـ«المحايد» حيال الأزمة الأوكرانية، وإن كانت قد قدمت ورقة مقترحات من قبل، لكن حضور الصين مهم، بل والأهم؛ لأن الصين لم تحضر مؤتمر كوبنهاغن، بينما حضرت مؤتمر جدة الآن.

ومنح الأمر الأوكرانيين فرصة لإيصال رسالتهم مباشرة للصين، وغيرها من الدول المهمة، خصوصاً أن مبعوث أوكرانيا إلى قمة جدة، أندريه يرماك، عقد اجتماعات ثنائية مع ممثلي أكثر من 30 دولة.

ولذلك أشادت الخارجية الأميركية بحضور الصين مؤتمر جدة؛ كون واشنطن تعي أهمية ذلك بالنسبة للأوكرانيين، ولضمان أي خطوة مقبلة للحل، والصين نفسها أشادت بالمؤتمر وأعلنت مشاركتها باللقاءات المقبلة التشاورية.

وعليه فإن مؤتمر جدة التشاوري لم يكن مخصصاً للخروج بحل لهذه الحرب التي تهدد الاقتصاد والسلم العالميَين، وإنما لتمهيد الطريق للحلول الممكنة، وهذا ما نجحت به السعودية، وبشهادة دولية.

والسبب أن الحياد السعودي إيجابي، ونابع عن دور عالمي للسعودية بكل القضايا. وهذا أمر لا تخطئه عين، استمراراً للنجاح السعودي الذي يقوده ولي العهد داخلياً وخارجياً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما قبل جدة مهد النجاح ما قبل جدة مهد النجاح



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt