توقيت القاهرة المحلي 05:24:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية وتركيا... والجولة الأولى

  مصر اليوم -

السعودية وتركيا والجولة الأولى

بقلم - طارق الحميد

استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في جدة، حيث اختار الرئيس التركي السعودية محطته الأولى في أولى زياراته إلى المنطقة بعد إعادة انتخابه رئيساً لولاية ثالثة في مايو (أيار) الماضي.

وعنونت صحيفتنا هذه الزيارة بـ«جولة الاستثمار والاستقرار»، فهل ينعكس ذلك على الاقتصاد فقط؟ المفترض لا، وإن كانت هناك اليوم ملاحظة مهمة لا تخطيها العين، وهي أن اللغة في منطقتنا اختلفت بسبب المبادرات السعودية؛ حيث باتت لغة مصالح، وبناء جسور تواصل، وهذا يتطلب تقارباً سياسياً محكوماً بالمصالح، وليس الآيديولوجيا.

اليوم تأتي زيارة الرئيس التركي للسعودية وأنقرة قد طوت صفحة الخلافات الخليجية، وتحديداً مع السعودية والإمارات، وكذلك الخلافات التركية - المصرية، وبالتالي فإنه يترتب على ذلك الكثير من الجماعات وحتى الشركات.

هذا التقارب الذي تشدد عليه أنقرة الآن، بينما يقول الرئيس إردوغان إنه يريد أن تلعب الشركات التركية دوراً في بناء المشاريع الكبرى في السعودية، ووسط الحراك السعودي، وهو ماكنة 2030، يتطلب كما أسلفنا لغة مصالح، وليس لغة مجاملات.

ومن شأن ذلك أن ينعكس على كل المنطقة، فكما أن هناك جماعات مخربة تراقب هذه الزيارة التركية للسعودية، وهذا التقارب بين الرياض وأنقرة، وكذلك مع القاهرة، فإن هناك مستثمرين صغاراً وكباراً يراقبون هذا التقارب.

وبالنسبة إلى قطاع الأعمال، وحتى المستثمرين الصغار من ملاك العقار وخلافه، فإن تغليب لغة المصالح، والتعاون الاقتصادي بين السعودية وتركيا هو أهم من ملف الأزمة الأوكرانية مثلاً، أو حتى الموقف التركي أو السعودي من سوريا.

اليوم الجميع، وتحديداً في السعودية، يفكر اقتصادياً، ويلمح ما يحدث حول السعودية من منظور اقتصادي، وبلغة واضحة وبسيطة، فإن التفكير المفترض هو ما الذي قد أحققه من مكاسب، وبماذا سينعكس عليّ.

وهذا أمر جيد لأن السعوديين لا ينطلقون من مصالح آيديولوجية، ولا توسعية، وأنا هنا أتحدث عن المواطن والمستثمر، بينما القيادة السعودية، وبموجب 2030، ألزمت نفسها بمسار إصلاحي استثماري اقتصادي يتطلب بناء الجسور، ومع الجميع.

ولذلك فإن أهمية هذه الزيارة التركية للسعودية مختلفة هذه المرة، وليست كما سابقاتها، اليوم الرياض وأنقرة تعرفان بعضهما تمام المعرفة، وسبق أن تباينتا في كل الملفات، والآن العلاقة تعود إلى مسار مختلف.

وهذا المسار هو الاستثمار، وتغليب لغة المصالح، وهذا المطلوب في منطقتنا مع ضرورة الحذر من تجريب المجرب، وهذا الأمر يقال للجميع، فهذه المنطقة لا تملك ترف إضاعة الوقت، والاستثمار في ما جرى الاستثمار به من قبل.

والمقصود هنا بكل وضوح أن منطقتنا لا تملك ترف إعادة الاستثمار بالجماعات والتيارات، والركض خلف الشعارات، وعلى من يعتقد أن هذا حديث مبالغ به، النظر حوله بالمنطقة ليرى كمية الدول الفاشلة، أو التي على وشك الانهيار.

العلاقة السعودية - التركية مهمة، والأهم أن تبنى على لغة مصالح من شأنها ضبط إيقاع المتغيرات في منطقة أشبه بالرمال المتحركة؛ حيث إن نبتت الخلافات تنبت أحياناً من دون حتى مبررات واضحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية وتركيا والجولة الأولى السعودية وتركيا والجولة الأولى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt