توقيت القاهرة المحلي 06:21:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتصر للفلسطينيين... واهزم المتطرفين

  مصر اليوم -

انتصر للفلسطينيين واهزم المتطرفين

بقلم - طارق الحميد

لا نزال في جدل بيزنطي، وكعادة العرب بكل أزمة، بينما الحقائق تقول إن هناك طرفاً، أي «حماس»، أقدم على عملية بلا هدف سياسي، أو قدرة عسكرية، ضد وحش، أي إسرائيل، لا يتقيد بقوانين أو مبادئ دولية، والنتيجة أن الأبرياء في غزة يُقتلون وسط لا مبالاة دولية


هل تعلمنا شيئاً من أحداث 11 سبتمبر (أيلول) يوم اختطف الإسلام والمسلمون؟ أو حين تجاهلنا العراق يوم غزاه الأميركيون وسُلم لإيران على طبق من ذهب؟ هل تعلمنا من حرب 2006 يوم اختطف «حزب الله» جنوداً إسرائيليين؟

هل تعلمنا من دمار بيروت الذي خلف أكثر من ألف قتيل لبناني؟ هل تعلمنا خطر قبول الميليشيات خصوصاً يوم خرج حسن نصر الله يقول: «على مَن يحب لبنان أن يوقف هذه الحرب»؟ ثم قال بعدها: «لو كنت أعرف العواقب لما أقدمت عليها»؟

وقائمة هل تعلمنا تطول، من «القاعدة» و«داعش»، وما فعلته الميليشيات في العراق، وسوريا، والحوثيون في اليمن، وبالطبع خلف كل ما سبق الدور الإيراني المخرب. الإجابة: لا أحد تعلّم الدرس، رغم كل هذا الدم والدمار.

هل من أمل في تعلم الدرس هذه المرة ونحن نشاهد الآلة الوحشية الإسرائيلية تبطش في غزة؟ قد يقول قائل كيف؟ الأكيد، أن «حماس» لن تحقق شيئاً نتيجة عمليتها، والخوف الآن من تدمير السلطة الفلسطينية بالضفة، وعودة القضية ليس للصفر، بل تحت الصفر.

هل تستطيع إسرائيل القضاء على «حماس»، مثلما مكنتها بانتهازية وضيق أفق؟ ممكن، لكن هذه ليست القضية الآن، وإنما الأهم الآن هو الانتصار للفلسطينيين والقضية وهزيمة المتطرفين، وعلى رأسهم إيران.

الواضح الآن هو أن ميليشيات المنطقة باتت بمواجهة مع المجتمع الدولي الذي طالما تغاضى عنها، وتعامل معها، حين اعتبر «حماس» تلعب وفق قواعد الديمقراطية، وهذه كانت سذاجة من بوش الابن، وبعده أوباما.

كما تغاضى الغرب، وتحديداً فرنسا، وبسذاجة، عن «حزب الله» معتبراً إياه مكوناً لبنانياً، والسذاجة الأكبر هي تساهل الإدارة الأميركية الحالية مع راعية الميليشيات بالمنطقة إيران.

حسناً، كيف ننتصر للفلسطينيين؟ الإجابة هي ضرورة أن تنتهي هذه الحرب بعودة غزة للسلطة الفلسطينية ووفق عملية سلام جدية تفضي إلى حل الدولتين، والقدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين، وبمبادرة أميركية - عربية.

واليوم في المنطقة قيادة حقيقية قادرة على فرض السلام، وعلى رأسها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتيار عربي قادر على الاصطفاف خلف السعودية الآن في عملية سلام جادة إذا ما قررت واشنطن فعل ذلك.

بحل الدولتين ننتصر للفلسطينيين العزل، ويُهزم المتطرفون، ويُهدم المشروع الإيراني المخرّب والمستفيد الوحيد من «طوفان الأقصى»، التي لم تنفذ للوصول لهدف سياسي، وإنما لتخريب مشروع سلام واعد كان على مشارف أن يتحقق.

تسليم غزة للسلطة، والشروع بحل الدولتين يضمنان السلام والاستقرار، وعدم العودة مجدداً لدائرة العنف المعتادة بسبب ضيق أفق إسرائيلي، أو بسبب رغبات جماعات متطرفة تأتمر بأمر إيران، وأبعد ما تكون عن فهم السياسة، ناهيك عن الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصر للفلسطينيين واهزم المتطرفين انتصر للفلسطينيين واهزم المتطرفين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt