توقيت القاهرة المحلي 03:08:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أهلاً بالديمقراطيين!

  مصر اليوم -

أهلاً بالديمقراطيين

بقلم - طارق الحميد

تشنج الديمقراطيين يكشف لنا أن الإدارة الأميركية الحالية وأعضاء حزبها لا يستوعبون المتغيرات في منطقتنا، وغير مكترثين بمعرفتها؛ لأنهم ينظرون للعالم من زاوية انقساماتهم الداخلية، ويتعاملون مع منطقتنا وكأن الزمان توقف عند عام 2001.
الديمقراطيون يتحدثون عن كيفية الرد على قرار «أوبك»، مع تركيز على السعودية، وكل ما يتحدثون عنه هو وقف بيع السلاح، وترديد عبارات فضفاضة عن حقوق الإنسان. ومن حسن الحظ أن ذلك يحدث وسط مظاهرات إيرانية لافتة، وبعد الانسحاب المشين من أفغانستان.
أقول من حسن الحظ؛ لأن الإيرانيين نفد صبرهم من قمع نظامهم، بينما يحاول الديمقراطيون إعادة تأهيل النظام الإيراني الإجرامي الذي دمر إيران نفسها، كما دمر ويدمر اليمن وسوريا ولبنان، والعراق، وخصوصاً بعد الغزو الأميركي الذي سلم بغداد إلى طهران.
الديمقراطيون يتحدثون عن وقف بيع السلاح وكأنهم يتحدثون عن سعودية تتمدد على غرار إيران. المنطقة تغيرت، وتتغير، وأسرع من استيعاب واشنطن. السعودية مهووسة بالتنمية، والشراكة، والاستثمار، لا النفوذ العسكري.
والسعوديون لا يتابعون نشرات الأخبار لمعرفة أخبار أوكرانيا أو غيرها؛ بل يتابعون شاشات الأسهم. ولا يمضون يومهم في الحديث عن السياسة؛ بل الاقتصاد. ولا يتساءلون عمن سيفوز في الانتخابات النصفية؛ بل: أين نذهب هذا المساء؟
ولا يتحدثون عن كيف أمنح ابنتي حق التعليم؛ بل: أين أجد لها وظيفة؟ ولا يناقشون متى تقود المرأة السيارة؛ بل: كيف أستطيع تحقيق مكاسب مادية لأشتري لها سيارة؟ السعوديون لا يتحدثون عن «جهاد» وقتال؛ بل عن فرص وظيفية إضافية لتعزيز مداخيلهم.
والشباب السعودي اليوم لا يتحدث عن عزل؛ بل عن شراسة منافسة السعوديات لهم في مجال العمل. والحديث عن السياسة اليوم في السعودية هو حديث النخب، لبعض الوقت، وبقية النقاش عن التغيير الحاصل، وكيفية الاستفادة منه، ومجاراة إيقاع سرعته.
وتفكير النخب هنا منصب على كيفية تمكين هذا التغيير، ومساندة قائده، خشية العودة للوراء، وخشية أن تعود لنا أصوات الأمس. وبعضهم تدافع عنهم واشنطن بحجج واهية. السعودية لا تقمع.
والسعوديون يعرفون جيداً من يتحدثون عنهم، ويعرفون مواقفهم إزاء أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، ودعواتهم لـ«الجهاد» في العراق، ودعم ما سمي زوراً «الربيع العربي». السعوديون الآن غير مشغولين بمن كانوا يبعثون أبناءهم للمهالك، السعوديون الآن مشغولون بمن يبعث أبناءهم للتعليم في الخارج.
العالم يتغير، وكذلك السعودية، وسرعة التغيير لا يدركها من هم بواشنطن. في منطقتنا بات التنافس نوعين: الأول للهروب من مركب إيران الغارق، والثاني بين دول الاعتدال، وعلى التنمية والرفاهية. وليس التنافس على من يجلب مقاتلين لسوريا، كما تفعل إيران، وإنما التنافس هو على استقطاب رؤوس الأموال والسياح.
وعليه، نحن في عالم والديمقراطيون في عالم آخر، ولذا نقول لهم: أهلاً بكم، تفضلوا وزوروا السعودية، لتروا بأعينكم أن السعودي حريص على شراء كومبيوتر لا السلاح. على الرغم من أن قدرنا أن لدينا جاراً إيرانياً شريراً يدمر المنطقة منذ أربعة عقود. وعلى الرغم من ذلك يريد الديمقراطيون إعادة تأهيله، وعلى الرغم من ثورة الإيرانيين أنفسهم على النظام.
زورونا لتعرفوا الفارق. تعالوا انتقدونا في الرياض، واسمعوا الرد، فلا ضير بذلك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهلاً بالديمقراطيين أهلاً بالديمقراطيين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt