توقيت القاهرة المحلي 02:08:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تصريح خطير ويشرح الكثير

  مصر اليوم -

تصريح خطير ويشرح الكثير

بقلم - طارق الحميد

تعهد بنيامين نتنياهو، وبعد فوزه للمرة الثالثة برئاسة الوزراء الإسرائيلية، بـ«فعل كل ما هو ضروري لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية»، وقال في مقابلة مع «العربية إنجليزي» مع الزميل محمد اليحيى، إنه سيفعل ذلك حتى دون علم واشنطن.
وقال نتنياهو، وهنا الخطر الذي يشرح أموراً عدة، إن الإجراءات التي تم اتخاذها ضد إيران «حتى الآن، وأنا لا أقول أياً منها، قمنا بها من دون الولايات المتحدة. لم نفعل ذلك بموافقة الولايات المتحدة لأنها ربما لن توافق».
وأضاف: «إذا أخبرناهم بما كنا على وشك القيام به فسيقولون: نحن نعارضها. وفي هذه الحالة سيكون صراعاً مباشراً»، مبيّناً أنه في حال تم إخبار واشنطن «قد يتسرب - الخبر - وإذا تسرب لصحيفة (واشنطن بوست)، أو (نيويورك تايمز)، فسيكون لدى الإيرانيين تحذير مسبق، وسيتم إلغاء إجراءاتنا مقدماً».
وهذا تصريح مذهل، لكن دعونا نربط إجاباته ببعض لتتضح الصورة، ففي المقابلة نفسها يقول نتنياهو إن «التحالف التقليدي - الأميركي - مع السعودية، ودول أخرى يحتاج لإعادة تأكيد... لا ينبغي أن تكون هناك تقلبات دورية، أو حتى تقلبات حادة بهذه العلاقة»، مضيفاً: «أعتقد أن التحالف... هو مرساة الاستقرار بمنطقتنا». و«سأتحدث إلى الرئيس بايدن بهذا الشأن».
حسناً، إذا كان نتنياهو يقول علناً إن إسرائيل الحليف الأساسي للولايات المتحدة لا تبلغ واشنطن بالعمليات التي تستهدف بها تعطيل المشروع النووي الإيراني خشية تسريبها للإعلام، ووصول المعلومات إلى طهران، فكيف يمكن لدولنا أن تثق بالتحركات الأميركية تجاه إيران؟
بالأمس، وفترة الرئيس الأسبق أوباما، تفاجأت المنطقة، وهي المعنية بكل ما تقوم به إيران بمنطقتنا، بتفاهمات سرية بين إدارة أوباما وملالي طهران حول اتفاق نووي، وتغيير بخريطة منطقتنا، ومن ينسى أن أوباما وقتها طالب السعودية بتقاسم النفوذ بالمنطقة مع إيران؟!
وعليه، كيف يمكن أن يعاد تأكيد التحالفات التقليدي بين دول المنطقة والولايات المتحدة إذا كان «البعض» بواشنطن يقوم بتسريب العمليات الإسرائيلية ضد المشروع النووي الإيراني للإعلام؟
كيف يمكن إعادة التأكيد على التحالفات إذا كان «بعض» المسؤولين الأميركيين يناقضون بعضهم في الحديث مع مسؤولي دول المنطقة المعنية بالملف الإيراني النووي؟ وكيف يمكن ترسيخ التحالف ليكون «مرساة الاستقرار بمنطقتنا» بهذه الطريقة؟
وبالطبع، فإنَّه لا عاقل يتوهم أن الانسحاب الأميركي من المنطقة يمكن أن تملأ فراغه قوة «فعلية»، وهذا ليس توسلاً سياسياً كما يحاول بعض السذج ترويجه، وانطلاقاً من أهداف مغرضة.
مثلاً، يفيد تقرير صادر في 2020 عن البرلمان الأوروبي، بأنه من دون مساعدة واشنطن سيكافح الأوروبيون للدفاع عن أنفسهم، حيث يفتقرون للمعلومات الاستخباراتية، وطائرات الاستطلاع، ودفاعات الصواريخ متوسطة المدى، وكذلك الغواصات والسفن البرمائية.
ولذا، فإن تصريحات نتنياهو الخطيرة هذه، والمهمة، تقول لنا إنه لا بد من حوار استراتيجي سعودي - أميركي، وسبق أن كتبت هنا أنه يجب أن يبدأ في العاصمة الرياض. وحوار خليجي - أميركي - عربي، أي دول الاعتدال.
وليس حوار مواجهة، وتصريحات رنانة من قبل واشنطن، بل دبلوماسية حقيقية لتقييم المخاطر والمصالح، وتجديد الالتزامات المتبادلة، مع حق دولنا في تنويع علاقاتها، ومصادرها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصريح خطير ويشرح الكثير تصريح خطير ويشرح الكثير



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt