توقيت القاهرة المحلي 03:34:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نعيم قاسم في لبنان؟

  مصر اليوم -

هل نعيم قاسم في لبنان

بقلم : طارق الحميد

عندما يقول نعيم قاسم، الأمين العام لـ«حزب الله»، وفي خطاب متلفز، إن حزبه لن يقبل أي مبررات لتمديد الفترة المحددة للانسحاب الإسرائيلي، وإن على إسرائيل الانسحاب «بسبب مرور الستين يوماً... لا نقبل بأي مبرر لتمديد لحظة واحدة، أو يوم واحد... لا نقبل بتمديد المهلة». عندما يقول قاسم كل ذلك، وفي اليوم نفسه الذي أُقرّ فيه بتمديد وقت الانسحاب الإسرائيلي من المناطق اللبنانية إلى الثامن عشر من فبراير (شباط) المقبل، فما معنى هذا؟

تقول لي إنه خطاب مسجل. حسناً، لماذا تم بثه؟ هل قاسم فعلاً صاحب القرار في «حزب الله»؟ وهل قاسم أصلاً موجود في لبنان؟ الأسئلة كثيرة هنا، ولا بد أن تُطرح وتناقش على رؤوس الأشهاد. فعندما يقول قاسم إن الحزب فوجئ بقوة إسرائيل، فلمَن يُوجه هذا الكلام؟ هل هو تبرير للحاضنة؟ وهل الحروب لعبة؟ سبق أن قال حسن نصر الله، وبعد حرب عام 2006 في لبنان، إنه لو كان يعلم العواقب لما أقدم على الحرب، والآن يقول قاسم إنهم فوجئوا بقوة إسرائيل!

عندما كنا، والعقلاء، وليسوا كُثراً للأسف، نحذر من فوارق القوة، وعبث تقديم الذرائع لإسرائيل، كانت تُكال لنا التهم والشتائم. مثلاً، وأكررها، ولن أملّ، عندما كتبت هنا محذراً بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في غزة من تغيير الخرائط، يومها تطاول البعض، ومنهم مثقفون وصحافيون، بل ساسة، وبعضهم صارحني معتذراً، على الطرح، وعَدّ أنني أكتب باستخفاف، واليوم نرى المعركة الإعلامية، والتوتر السياسي بسبب فكرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتهجير أهل غزة إلى مصر والأردن.

فعماذا يتحدّث الأمين العام لـ«حزب الله» الآن، ولمن؟ وما الفائدة من قوله إن الحزب ملتزم «تماماً باتفاق وقف إطلاق النار، لكن إسرائيل انتهكته 1350 مرة»؟ وهل يستطيع فعل أمر آخر غير الالتزام؟ هل يستطيع الرد على الخروقات ولو بلغت ثلاثة آلاف مرة؟ لا.

«حزب الله»، ومعه «حماس» هما من أوصلا الأمور إلى هذا الحد، وهما مَن لا يريدان التعامل مع الواقع الآن، بل يعيشان في أوهام، في حين الوقائع على الأرض غيّرت كل شيء، وستُغير، وكل تقدم من قبلهما هو للمجهول، ولهوّة أعمق، وليس لآفاق أرحب.

«حزب الله»، مثلاً، غير مدرك أنه هُزم، وأن حسن نصر الله، وجل القيادات، قد تمت تصفيتها، وأن إيران عادت إلى جغرافيتها، ولم يعُد هناك نظام بشار الأسد الإجرامي، وبات في لبنان «عهد جديد»، ورغماً عن الحزب الذي كان يرفضه.

تغيّرت الأمور، وبات التشدق بالمقاومة والممانعة ضرباً من الخيال، وبات التشدق بالشعارات مكلفاً، وفي كل المنطقة، حتى إيران باتت تبحث عن مخارج للتهدئة، وتجنب الصراع. فهل يُدرك الحزب وأمينه العام ذلك؟

هل يعودان إلى الواقع، وإدراك أن الطائفية والاستقواء بالخارج، باتا عبثاً مكلفاً، ومدمراً، وأنه لا أحد بالمنطقة لديه استعداد اليوم لتكرار المجرب، واللعب على إيقاع الميليشيات؟

أشكك في أن الحزب، أو غيره من الميليشيات يدركون ذلك، لكن المهم أن نجعلهم يدركون ذلك، وليس انتقاماً، وإنما لتدارك ما يمكن تداركه، وسط هذا الخراب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نعيم قاسم في لبنان هل نعيم قاسم في لبنان



GMT 05:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 05:24 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 05:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 05:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 05:19 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 05:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 05:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt