توقيت القاهرة المحلي 01:08:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغرب يخطئ مرتين في سوريا

  مصر اليوم -

الغرب يخطئ مرتين في سوريا

بقلم : طارق الحميد

كل الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة، يخطئون في سوريا، وللمرة الثانية. الأولى عندما تقاعسوا عن مساعدة السوريين بإسقاط بشار الأسد، الذي كان على وشك السقوط قبل التدخل الإيراني والروسي قبل 13 عاماً.

أخطاء الغرب، وتحديداً الولايات المتحدة، بدأت فترة الرئيس الأسبق باراك أوباما عندما لم يحترم الخطوط الحمراء التي رسمها بنفسه لبشار الأسد، وهي عدم استخدام الأسلحة الكيماوية ضد العزل السوريين.

واستخدم الأسد الأسلحة غير مبالٍ، واعتقد الجميع حينها أن رئيس القوى العظمى سيتحرك، إلا أن أوباما تغاضى عن ذلك، وعدّ الأزمة السورية واحدة من الأزمات التي يواجهها كل رئيس أميركي.

وقال وقتها، بحسب «النيويورك تايمز»، إن الثوار السوريين عبارة عن مزارعين وأطباء ومدرسين ليس بمقدورهم فعل شيء، ورفض فكرة الجنرال باتريوس بدعم الثوار. وأوباما نفسه من وصف جرائم الأسد ضد الثورة السورية بـ«حرب أهلية».

وأخطأت الولايات المتحدة، والغرب، بتجاهل معاناة السوريين، ولم يفعلوا شيئاً يذكر إلا قانون قيصر، الذي قطع طريق إعادة تأهيل الأسد، لكن من دون شروط تفتيش على السجون، أو إطلاق سراح المعتقلين، واليوم العالم كله يرى حجم الكارثة بسوريا.

كانت واشنطن حريصة على أمن إسرائيل أكثر من رفع المعاناة عن السوريين بعد ثورة 2011، وهو ما سمعته من مسؤولين عرب وأجانب عدة، وأكده وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مقابلته التلفزيونية الأربعاء الماضي مع قناة «الحدث».

يقول الوزير فيدان إنه قبل سبع سنوات، وحين كان جو بايدن نائباً للرئيس وجاء إلى تركيا والتقى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قال: «نحن لا نريد أن يرحل الأسد». ويضيف: «نعلم أن هذا كان رأي إسرائيل وليس رأيه، لأن إسرائيل لم ترد ولم ترغب في أن يرحل الأسد إطلاقاً».

مردفاً: «نعم، إسرائيل ربما لم تكن راضية عن تصرف الأسد بإتاحة الأرضية والوجود الإيراني على الأراضي السورية، ولكن إسرائيل كانت راضية عن الأسد نفسه، ومن ثم، أبلغتنا أميركا أن إسرائيل لا تريد سقوطه».

كان هاجس واشنطن أمن إسرائيل، وليس حجم المأساة بسوريا، أو الخطر الجيوسياسي، ويوافق ذلك حينها، رغبة واشنطن في إتمام صفقة الملف النووي مع طهران، ولو على حساب المنطقة.

اليوم تكرر واشنطن، والغرب، الخطأ نفسه مرة ثانية، حيث إن جل الجهود هي لضمان أمن إسرائيل، رغم اعتدائها المستمر وغير المبرر على سوريا الجديدة. صحيح أن الغرب يضع شروطاً للإدارة الجديدة بسوريا، وهذا مستحق، لكن التركيز دائماً على إسرائيل.

كل وسيلة إعلامية غربية حاورت أحمد الشرع كان سؤالها الأبرز عن أمن إسرائيل، وموقف سوريا الجديدة من ذلك، والأمر نفسه في تصريحات المسؤولين الغربيين، وفي استفزاز صارخ للشعب السوري الذي يريد تضميد جراحه.

كما يطالب الغرب سوريا بتنفيذ ما لم ينفذه الأسد في 24 عاماً، وبأسبوع واحد، مع التركيز على أمن إسرائيل، ومن دون اكتراث لتقديم المساعدات الفورية للسوريين، وإجبار إسرائيل على وقف عدوانها على سوريا مع جهد دولي حقيقي لجلب الأسد للعدالة من جراء ما اقترفه من جرائم.

ولذلك أقول إن الغرب يخطئ في سوريا مرتين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغرب يخطئ مرتين في سوريا الغرب يخطئ مرتين في سوريا



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt