توقيت القاهرة المحلي 10:06:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«فلتتنحَّ حماس»

  مصر اليوم -

«فلتتنحَّ حماس»

بقلم : طارق الحميد

العنوان أعلاه ليس رأيي، بل هو رأي الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الذي قال: «فلتتنحّ حماس إذا اقتضت المصلحة الفلسطينية ذلك»، وهذا هو الرأي الصواب في ظل الأزمة المتصاعدة في المنطقة، وهي أزمة خطرة.

نعم، المصلحة الفلسطينية تقتضي ذلك، وتصريح أبو الغيط هذا لقناة «العربية» هو الأهم، والأوضح، بل وصوت العقل، وهو ما يجب أن يقال أيضاً عربياً، وقبل هذا وذاك من قِبل السلطة الفلسطينية نفسها.

وليس في القصة عاطفة، بل خطر حقيقي على غزة، والقضية برمتها، وخطر لا لبس فيه على كل من الأردن ومصر، والأمن القومي العربي برمته، ومن شأن ما يحدث الآن، وما قد يترتب عليه، إعادة التطرف والإرهاب إلى المنطقة.

عندما يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أن غزة باتت «قطعة عقارية»، ويريد تملكها، وتهجير أهل غزة، ولن يسمح لهم بالعودة، فإن هذا حديث خطر، وليس مزاحاً، وحتى لو كان غير قابل للتنفيذ، فإن الخطورة هنا هي في التبعات، وليس في كونه يُنفَّذ أو لا.

وعندما يلوح الرئيس ترمب بأنه على استعداد لقطع المعونات عن الأردن ومصر، فهذا ليس تهديداً وحسب، بل هذا تلويح بضرب أسس أهم عملية سلام عقدت في المنطقة، وهي اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.

وعندما يقول الرئيس ترمب، وهو أمر غير مسبوق، إنه إذا لم يطلَق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة، السبت المقبل، وتحديداً الساعة الـ12 ظهراً، «فليندلع الجحيم» فهذا ليس مزاحاً أيضاً، بل يعني أنها ستكون أول حرب إسرائيلية في المنطقة بمباركة رئيس أميركي.

وعليه، فكل ذلك ليس بمزاح، ولا يمكن التقليل منه، أو الركون إلى ما يريده الشارع، وهو الأمر الذي لم يثبت صوابه طوال أمد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أو الصراع الإسرائيلي العربي. وهنا علينا تذكر أمر مهم.

فرغم كل التصعيد في تصريحات الرئيس ترمب، فإن وزير خارجيته، وعدداً من مسؤولي إدارته، قالوا بوضوح إن على من يرفض التهجير، وكل ما يطرحه ترمب، التقدم بخطة بديلة، أو أفضل.

وأعتقد أن أول خطوة هي ما دعا إليه الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أن تتنحى «حماس» عن المشهد، لأن المصلحة الفلسطينية، والعربية، تقتضي ذلك. وتنحي الحركة أقل ضرراً من المساس بأمن مصر والأردن، والقضاء على غزة.

هناك حرب وقعت، وهناك واقع لا يمكن إنكاره، مهما تحدثت «حماس»، أو إيران، عن انتصار وهمي. وها هي إيران قبلت بتوقيع وقف إطلاق نار في لبنان لأنها أدركت أن «حزب الله» هزم، وتحاول حماية ما تبقى منه، وغزة وأهلها أولى بهذه العقلانية، وإدراك الحقائق.

والأمر الآخر هنا، وهو ما يدركه الجميع، ومهما قيل ويقال، فلا إعادة إعمار، ولا تمويل، بوجود «حماس»، ومن أصلاً مستعد لإعادة إعمار منطقة قد تنشب بها الحرب السادسة، وقبل رفع الأنقاض؟

لذا؛ فلا مجال لتجريب المجرب، هناك واقع، وهناك مخاطر، ولا بد من التصدي لها بعقلانية، وبلا شعارات أو عاطفة، وعلى «حماس» نفسها إدراك ذلك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فلتتنحَّ حماس» «فلتتنحَّ حماس»



GMT 07:40 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 07:38 2026 السبت ,02 أيار / مايو

عيد الإهمال العالمي

GMT 07:36 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 07:31 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 07:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

«أَرَقٌ»... ثَلَاثةُ أَحْرُفٍ و13 معنًى!

GMT 07:25 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 07:20 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 07:18 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt