توقيت القاهرة المحلي 07:30:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية... الشيطنة والتشكيك

  مصر اليوم -

السعودية الشيطنة والتشكيك

بقلم : طارق الحميد

لا يجب النظر إلى الأزمة الخليجية اللبنانية بعد تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي فقط على أنها تصريحات شخصية أيّد فيها قرداحي الحوثيين، وانتقد المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة. القصة أكبر، وأكثر تعقيداً، وتنظيماً.
تصريحات قرداحي ومواقفه معروفة، وقبل تعيينه وزيراً، وعلى مَن يريد معرفتها أكثر البحث في «يوتيوب». وعليه فإن القصة أكبر، وأكثر تنظيماً. وهنا القصة، فمنذ وصول الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لسدة الحكم، بدأت عملية «شيطنة» السعودية، وكانت تتبلور بهدوء.
وباتت عملية «شيطنة» السعودية تتضح أكثر فترة ما عُرف زوراً بـ«الربيع العربي»، وخير من لخّص البدايات، ليس على السعودية وحدها، بل على مصر أيضاً، الأستاذ خالد البري بمقال في «الشرق الأوسط» بعنوان (السلام عليكم أوباما... ثم بدأ الضرب...)، قال فيه: «صورة رجل أسمر، ذي ابتسامة ساحرة، وبلاغة بلا نظير، واسم أبيه حسين، وقف في جامعة القاهرة ملقياً التحية: السلام عليكم. ثم بدأ الضرب من كل اتجاه: شكراً 25 يناير (كانون الثاني). لقد علمتينا».
وبعد عام 2015، وبعد وصول الرئيس السابق ترمب للحكم باتت عملية «شيطنة» السعودية أكثر شراسة ووضوحاً، لكن الجديد هو أنه صاحبها حملة أخرى موازية قامت بها إيران، وعملاؤها، ومن ساير الأجندة الإيرانية ضد السعودية.
وبينما كانت حملة «بعض» الجهات بأميركا هي «شيطنة» السعودية، جاءت الحملة الإيرانية لـ«التشكيك» في السعودية، واستُخدمت لذلك أصوات، ومؤسسات، وتحريض ممن يدعون أنهم باحثون محسوبون على إيران في المنطقة والغرب.
وتطورت حملة «التشكيك» في السعودية، لكل ما يصدر من مبادرات سعودية، وتجاه كل إجراءات الإصلاح والتطوير الداخلي، ووصلت إلى التطاول من قِبل أشخاص، وقرداحي ليس أولهم، فقبله وزير الخارجية اللبناني المستقيل الذي وصف السعوديين بالبدو.
وقبله آخرون في المنطقة، مثل العراق، لكن العراق بات مختلفاً تماماً بسبب وعي مجتمعي أصيل، ومواقف رجال دولة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي الذي سعى، ويسعى، إلى عراق مستقل ذي قيم، وسيادة واحترام.
بينما إيران، وأتباعها من ميليشيات وأفراد، سواء كانوا إعلاميين، أو سياسيين، أو خلافه، لا يزالون يواصلون تنفيذ خطة «التشكيك» في السعودية، ولذلك اختاروا جورج قرداحي، لأنهم يعرفون مواقفه سلفاً، وليست بالموقف الجديد.
ولذا فنحن الآن أمام حملتين متوازيتين تخدم إحداهما الأخرى، وهما حملة «شيطنة» السعودية من أطراف في الولايات المتحدة، وتقوم على التسريبات الهشة، ومنح الزخم لقصص جلها لا أساس له، ويقوم بها صحافيون يدعون المهنية.
والحملة الأخرى هي إيرانية منظمة لـ«التشكيك» في السعودية تشارك فيها جماعات الإسلام السياسي، ومن سار على نهج إيران في منطقتنا، ونعرفهم جيداً، وكذلك ميليشيات، وأشخاص، سواء كانوا إعلاميين، أو خلافه.
وقناعتي أن السبب بسيط جداً، وهو أن السعودية الآن، تقود نموذجاً إصلاحياً من شأنه التغيير ليس في محيطنا، بل في العالم العربي والإسلامي، وهو نموذج الإصلاح، والاعتدال، وبناء الإنسان، والأوطان.
هذه هي كل القصة، وليست ما قاله قرداحي، أو غيره، فما يتم هو مخطط واضح، يمكن تتبعه لمن يدقق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية الشيطنة والتشكيك السعودية الشيطنة والتشكيك



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt