توقيت القاهرة المحلي 10:24:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

واشنطن وعودة الاتحاد السوفياتي!

  مصر اليوم -

واشنطن وعودة الاتحاد السوفياتي

بقلم:طارق الحميد

لا يبدو أن الولايات المتحدة ممسكة بزمام أي ملف من الملفات الكبرى حتى الآن، من الملف الأفغاني إلى الملف النووي الإيراني، إلى الأوكراني، والآن الأزمة في كازاخستان، ويضاف إلى ذلك الاستهداف المستمر في العراق، والحدود السورية.
وقد يقول قائل؛ هذا كله شأن خارجي وغير مهم للأميركي، لكن الأمر نفسه ينطبق على الملفات الداخلية الأميركية، وخصوصاً مع اقتراب الانتخابات النصفية التشريعية هناك، وطريقة التعامل مع «كوفيد 19» داخلياً للآن.
ووسط كل ذلك، يقول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه لا يتوقع أي انفراجة بين بلاده وروسيا في الأزمة الأوكرانية، مضيفاً أن رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي في استعادة الاتحاد السوفياتي تحركه، مع التأكيد أن واشنطن لن تسمح بذلك.
وهنا لا يملك المراقب إلا التعجب، فهل كان البعض في واشنطن يعتقد أن الرئيس بوتين سيسعى إلى أن يكون باحثاً في أحد المراكز البحثية بواشنطن أم رئيساً يسعى إلى تعزيز مصالح بلاده، وأين كانت!
الرئيس جو بايدن استهل حكمه في مثل هذا الشهر العام الماضي واصفاً الرئيس بوتين بـ«القاتل»، وذلك خدمة لمطالب انتخابية، لكن الولايات المتحدة أمضت عاماً دون تحقيق نتائج، وهي تحاول الوصول إلى حوار يفضي إلى تعاون مع الروس.
وصف الرئيس بايدن نظيره الروسي بـ«القاتل» وهو يحتاج التعاون معه في سوريا، والملف الإيراني، وأوكرانيا، وما يتعلق بـ«الناتو»، والآن الملف الكازاخستاني، وانتهينا إلى اتهام بوتين برغبته في استعادة الاتحاد السوفياتي. حدث كل ذلك في عام، وها هي الإدارة تشارف على الاقتراب من الانتخابات النصفية التي من شأنها تقييد الإدارة بملفات عدة داخلية وخارجية.
وحتى عندما ألقى الرئيس بايدن خطاب ذكرى اقتحام المقارّ التشريعية في واشنطن العام الماضي، سخره للهجوم المكثف على الرئيس السابق دونالد ترمب، وكان هجوم بايدن هذا بمثابة تدشين حملة ترمب مجدداً وأتباعه من الجمهوريين.
وعليه، وبعد عام من تولي الإدارة الأميركية الجديدة للرئاسة، ومع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية، الواضح أن واشنطن لا تملك للحظة زمام أي ملف من ملفات المنطقة، التي تؤثر فيها، وبمحيطها.
حيث وقعت الإدارة الأميركية في نفس الفخ الذي كانت تهاجم بسببه الرئيس ترمب أنه لا يجيد التفاوض، ولا ردّ الاعتبار لسمعة أميركا في العالم، وأكبر مثال على ذلك ملف المفاوضات النووية في فيينا مع إيران.
ويكفي تأمل التصريحات الإسرائيلية التي باتت تعلن صراحة أنها غير ملتزمة، أو معنية، بما سيصدر من مفاوضات فيينا، وكذلك مواقف دول منطقتنا التي تحذر من اتفاق منقوص يمنح إيران ما لا تستحق.
وفوق كل ذلك، كيف وجدت واشنطن نفسها على عدة جبهات مع الروس الذين استوعبوا الأزمة في واشنطن، وباتوا يتحركون على الأرض لفرض واقع، وخصوصاً في مناطق نفوذهم غير مكترثين بتصريحات واشنطن.
كل ذلك يقول لنا إن الإدارة الأميركية مقبلة على عام لا يقلّ صعوبة عن العام السابق، ودون تحقيق نتائج حقيقية في ملفات عدة، وهذا يعني مزيداً من الصعوبات والتعقيدات، وبالطبع الأزمات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن وعودة الاتحاد السوفياتي واشنطن وعودة الاتحاد السوفياتي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt