توقيت القاهرة المحلي 07:30:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تُجر منطقتنا لحرب أوكرانيا؟

  مصر اليوم -

هل تُجر منطقتنا لحرب أوكرانيا

بقلم:طارق الحميد

التصعيد الروسي الإسرائيلي الأخير بسبب تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التي اتهم فيها إسرائيل بدعم النازيين الجدد في أوكرانيا، وبعد أن قال إن أدولف هتلر من أصول يهودية، يعد مؤشراً غير جيد لمنطقتنا.
صحيح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، وتتضارب الأنباء حول ما إذا كان الرئيس بوتين قد اعتذر عن تصريحات وزير خارجيته أم لا، إلا أن هذا التصعيد قد يقحم منطقتنا بالحرب في أوكرانيا.
أي خلاف روسي إسرائيلي الآن حول الأزمة في أوكرانيا قد يجر منطقتنا لأزمات جديدة، وقد تكون أطرافها سوريا، والنظام الإيراني، وبالتالي «حزب الله»، وكذلك «حماس» التي زار وفد منها موسكو.
والقصة هنا ليست المصلحة الإسرائيلية، من حيث جبهة غزة أو لبنان، وكذلك تعطل استمرار عملياتها ضد «حزب الله» وإيران وميليشياتها في سوريا، القصة هي خشية وقوع حرب جديدة في منطقتنا سيكون المستفيد الوحيد منها هو إيران.
وبالطبع، فإن وقوع حرب من جبهة غزة أو لبنان، أو تصعيد من الحدود السورية، يعني رفع الضغط عن إيران الآن، التي يتم استهدافها بشكل مستمر من قبل إسرائيل على خلفية محاولة طهران الحصول على القنبلة النووية.
وبالتالي، فإن أي حرب استنزاف لإسرائيل ستكون من مصلحة إيران لشد حبل التطرف مجدداً في المنطقة، وإعادة تلميع كذبة المقاومة والممانعة، ومنح «الحرس الثوري» الإيراني فرصة لخدمة أجندته في المنطقة.
وفي حال وقوع حرب بالوكالة، فالمؤكد أن تأثيرها سيكون كبيراً في المنطقة، من العراق إلى اليمن، ومن لبنان إلى سوريا، وبالطبع غزة، وقد يكون من السهل إشعال الحرب، لكن من الصعب التنبؤ بعواقبها، وكيف تنتهي.
ومَن يقرأ الصحافة الإسرائيلية يلحظ أن الإسرائيليين قلقون جراء التصعيد الروسي، من خلال تصريحات الوزير لافروف، لكن القصة أكبر من إسرائيل، ويجب أن تقلق كل عقلاء المنطقة، فحرب في غزة الآن، مثلاً، ستكون بمثابة استنزاف لمصر.
وخطورة وقوع حروب من هذا النوع الآن، ووسط تعثر المفاوضات في فيينا حول الملف النووي، أنها قد تقود إلى حروب أكبر، خصوصاً في حال حدوث خطأ استراتيجي، أو فتح جبهات عدة في وقت واحد.
وفي حال حدثت حرب من هذا النوع فإن توقيتها سيكون كارثياً كونها تأتي في وقت لا قيمة للقانون الدولي فيه، ولا وجود حقيقياً للعلاقات الدبلوماسية التقليدية بين جل الأطراف، خصوصاً علاقات الولايات المتحدة والغرب بروسيا.
ويضاف إلى ذلك توتر العلاقات الواضح بين إيران وجل دول المنطقة، مما يصعّب العمل الدبلوماسي التقليدي الذي من شأنه نزع فتيل أي انفجار خطر في المنطقة، في حال حدوثه بعد التصعيد الروسي الإسرائيلي.
وعليه، لا يمكن النظر للأزمة الروسية الإسرائيلية كأزمة عابرة، أو أنها انتهت باتصال هاتفي بين الرئيس الروسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، فالأكيد أن تصريحات الوزير لافروف لم تكن زلة لسان، ولا لحظة انفعال، وإنما مدروسة، ورسالة واضحة للإسرائيليين.
ولذا وجب الحذر في منطقتنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تُجر منطقتنا لحرب أوكرانيا هل تُجر منطقتنا لحرب أوكرانيا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt