توقيت القاهرة المحلي 10:24:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية... 300 عام

  مصر اليوم -

السعودية 300 عام

بقلم:طارق الحميد

احتفت المملكة العربية السعودية لأول مرة في تاريخها، أمس الثلاثاء، بيوم التأسيس الأول على يد الإمام محمد بن سعود قبل 300 عام، ولهذا اليوم أبعاد كثيرة ومهمة، ولا تُحصى باحتفالية فقط، بل هي لحظة تاريخية للسعودية والسعوديين.
يوم التأسيس ما قبله شيء وما بعده شيء آخر في هوية وطن راسخ بأعماق التاريخ، وبالطبع فإن ذلك مضمار المؤرخين، ومدعاة للتنقيح والتصحيح بكتبنا التعليمية، وسرديتنا لوطننا، لكن هنا أسجل ملاحظات صحافي.
من اللافت أن يأتي يوم التأسيس وبلادنا في لحظة تحول رُمز لها بـ«رؤية 2030» تطلعاً للمستقبل والانفتاح، وهو تحول لا تخطئه العين، مما يقول لنا إننا ننطلق للمستقبل بأقدام راسخة، وتاريخ ضارب بالقدم.
وهنا يصبح الحديث عن هوية وطنية راسخة، وليس هرولة للمستقبل دون أساس. من يسكن الرياض، مثلاً، يجد أن الدرعية، عاصمة التأسيس الأولى هي ميدان الانطلاق للمستقبل.
من يسكن الرياض ير بالعين، وعلى مدار الساعة، كيف أصبحت الدرعية جزءاً من يوميات الشابات والشباب، ترفيهاً وتثقيفاً، جزءاً من يوم المواطن وليست موقعاً تاريخياً يراه السعوديون فقط على التلفاز.
من يسكن الرياض ير أن الانفتاح الذي نعيشه لم يؤثر على هوية الأجيال القادمة، بل هم أكثر التصاقاً بالتاريخ، وأكثر هوساً، سواء في النقاش، والقراءة، وحتى الملبس، والاعتزاز بالهوية، والأمر نفسه بكل مدننا.
تلمس ذلك بالمجالس والشوارع، وملاعب الأطفال والمدارس والإعلام، والكل يتحدث باعتزاز عن وطنه السعودية، والأجمل، وهنا الملاحظة اللافتة، أن الحديث الآن بين السعوديين لم يعد عن الدولة السعودية الأولى أو الثانية، أو الثالثة.
الحديث الآن مُنصبّ عن السعودية التي عمرها 300 عام. لا أحد يتحدث بالتفاصيل، الجميع يتحدث عن دولة ضاربة بأعماق التاريخ، وبفخر واعتزاز، لكن دائماً وأبداً ما يبرز اسم الملك المؤسس لوحدتنا الملك عبد العزيز طيب الله ثراه.
ويُقرن اسم الملك عبد العزيز دائماً باسم الملك سلمان بن عبد العزيز حارس التاريخ، وكذلك اسم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بوابة المستقبل، وبالتالي فنحن أمام روح وطنية جديدة تفخر بماض عريق، وتعتز بهوية سعودية تتطلع للمستقبل.
وأهمية كل ذلك تكمن في أمر قد يغفل عنه البعض، حيث إن الروح الوطنية، في كل دولنا، كانت موضع استهداف مستمر، ومركزاً للتقليل من قيمة الوطن، أيّاً كان، وكان ذلك نتاج عمل ممنهج.
رأينا ذلك يتجلى بخطاب إعلاء شأن الأمة على حساب الوطن، وكان ذلك خطاب الإخوان المسلمين، ورأينا دولاً تتهاوى، وأخرى تهتز. ونتذكر جيداً خطابات التحريض ومحاولات الاعتراض على إحياء ذكرى اليوم الوطني السعودي قبل سنوات معدودة.
اليوم، في السعودية، لا نحتفي باليوم الوطني وحسب، بل وبيوم التأسيس الأول. ولا نتحدث عن الدولة الأولى والثانية والثالثة، بل عن الدولة السعودية الضاربة بأعماق التاريخ 300 عام.
نعم هو يوم احتفاء، لكنه يوم تذكير لنا بضرورة التنقيح وتصحيح السردية، وتأمل عقلانية كيان دائماً ما كتبت عنها أنها مدرسة العقلانية. اليوم نتحدث عن وطن يعتز بأمسه كما هو توّاق للغد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية 300 عام السعودية 300 عام



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt