توقيت القاهرة المحلي 05:01:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة إلى دولة الرئيس بري

  مصر اليوم -

رسالة إلى دولة الرئيس بري

بقلم:طارق الحميد

يقول رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري: «هل يعقل التصديق أن إسرائيل العدو انفتح على العرب على النحو الذي يحصل اليوم، والعرب يقفلون أبوابهم على لبنان؟»، مضيفا: «لبنان الذي دفع أثماناً باهظة من أجل تثبيت عروبته وهويته، نعم لبنان يتعرض لحصار».
وهنا الرد على ما ورد أعلاه...
دولة الرئيس نبيه بري، تحية وبعد...
تقول إن العرب انفتحوا على إسرائيل وأقفلوا أبوابهم على لبنان. يا دولة الرئيس إسرائيل لم ترسل جنودها إلى العراق واليمن لقتل أبنائهما، أو الاعتداء على أمنهم، كما يفعل «حزب الله». ولم تقم بإرسال المخدرات لدولنا بشكل ممنهج كما يفعل «حزب الله».
إسرائيل لم تحول مدنها إلى منصات تخطيط، ومراكز قيادات إعلامية، لاستهداف السعودية والخليج، والعراق واليمن، كما يفعل «حزب الله» بالضاحية الجنوبية. وإسرائيل لم تقتل من العرب كما قتلت الميليشيات الإيرانية، وبقيادة «حزب الله»، وسوريا مثال.
إسرائيل لم تغتَل القيادات المعتدلة والناشطين اللبنانيين والعراقيين، والسوريين. والمحزن، والمؤلم، يا دولة الرئيس، أنك جئت بمقارنة أنصفت بها «العدو» الإسرائيلي، لأن مقارنتك غير صحيحة، ومجرد شعارات.
تقول يا دولة الرئيس بري إن لبنان دفع «أثماناً باهظة من أجل تثبيت عروبته وهويته»، وأعلم مدى عروبتك، لكن كيف يستقيم هذا الأمر ولبنان تحت الحكم الإيراني بدعمكم ودعم «حزب الله»؟ كيف يقال ذلك والحزب الإرهابي يستهدف العراق لترسيخ النفوذ الإيراني؟
والحزب الإرهابي نفسه من يستهدف اليمن العربي لترسيخ النفوذ الإيراني؟ والحزب نفسه من يستهدف السوريين لترسيخ النفوذ الإيراني هناك، فما الذي تبقى من العروبة؟
وبالنسبة لإسرائيل، أولستم ممن سعى إلى مسألة ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ولو من خلف حجاب، من أجل بدء التنقيب عن النفط؟ هل حلال عليكم البحث عن مصالحكم، وحرام على غيركم؟ ورغم أن إسرائيل تضرب سوريا صباح مساء!
أولم يستعِن لبنان، وبمباركتكم، بالأميركيين كوسيط من أجل تسهيل المفاوضات التي أسميها التطبيع عن بُعد، والآن تتحدث للبنانيين بأن العرب اختاروا إسرائيل على لبنان؟
الحقيقة يا دولة الرئيس هناك أمر ألوم عليه دول الخليج، وليس شخصكم الكريم، لأنه لو وُجهت لكم الدعوة لزيارة العواصم الخليجية، وتحديداً الرياض، لأدركتم الفرق، ورأيتم أن المستقبل هنا، وبدأ فعلاً.
هنا، في الرياض، وجل دول الخليج، لا مكان للشعارات واجترار الماضي، بل سباق للمستقبل، وانطلاق من ثوابت. لو اطلعتم، مثلاً، على البيان الخليجي بالرياض لوجدتم أنه ينص على التمسك بالمبادرة العربية للسلام، ولا تفريط في القضية الفلسطينية، رغم السلام الإبراهيمي. دولة الرئيس ثق تماماً أن اللبنانيين، ومنهم أنصاركم، لم يعودوا يصدقون الشعارات التي ترددونها... و«السلام» ختام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة إلى دولة الرئيس بري رسالة إلى دولة الرئيس بري



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt