توقيت القاهرة المحلي 02:44:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«محمد... هل تنام؟»

  مصر اليوم -

«محمد هل تنام»

بقلم : طارق الحميد

نعم كانت زيارة ترمب للسعودية تاريخية، وأظهر فيها عقلانية سياسية لم نعهدها بسكان البيت الأبيض، ومنذ زمن طويل. زيارة تاريخية، سياسياً واقتصادياً، وأكثر، ويكفي تأمل ما قاله ترمب عما شاهده من تطور في السعودية.

وربما كان يمكن أخذ حديثه عن السعودية، والملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، من باب رد التحية على كرم الضيافة، لكن كلماته كانت عميقة ولافتة، وذات أثر خارجي.

تحدث ترمب عن ملك عظيم وولي عهد مؤثر وأسرة كريمة، وتحدث عن تفاصيل من النادر أن يسمعها العالم، أو المواطن الأميركي، ومنها أن التغيير السعودي نابع من السعودية نفسها، ووفق عاداتها وتقاليدها.

وانتقد ترمب من يحاولون فرض رؤيتهم على المنطقة من الساسة الأميركيين بالسابق، وهو ما لم تستجب له السعودية يوماً. وسبق أن قال ولي العهد، بمقابلة صحافية مع وسيلة أميركية، إنه يفعل التغيير من أجل بلاده، وليس الأميركيين.

وفي ملاحظة لافتة، قال ترمب لولي العهد: «محمد، هل تنام ليلاً؟»، فأجاب ولي العهد: «أحاول»... ليعلّق ترمب قائلاً: «أعتقد أنه يفكّر طوال الليل كيف يجعل بلده أفضل». مضيفاً أن من يتقلبون بسبب التفكير ليلاً هم من يبنون أرض الأحلام، وهذا صحيح.

وكان ترمب واقعياً حين أثنى على الجهود التي بذلتها السعودية، قائلاً: «هناك دول تجعل من الصحراء واحات خضراء، وأخرى تجعل من واحاتها صحاري» مقارناً بين السعودية وإيران.

والقصة ليست مجاملات، من قبل ترمب، أو فرصة «دعائية» للسعودية، بل زيارة مهمة، وعمل جاد، حيث قرر ترمب رفع العقوبات عن سوريا، وبعد 46 عاماً، وليس فقط فترة بشار الأسد.

وقال ترمب إنه رفع العقوبات بناءً على طلب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وكرر القول نفسه بمقابلات صحافية، وشرح أن المنطق الذي سمعه واقعي، فكيف يمكن لسوريا أن تستقر وتقطع الطريق على إيران وروسيا في ظل تلك العقوبات.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن ولي العهد «صدق بما وعد به»، وولي العهد ساعٍ لتطوير بلاده ودعم استقرار المنطقة؛ لأنه صاحب مشروع رؤية تتطلب إصلاحاً وتغييراً واستقراراً وشراكة.

جاء ترمب للسعودية ووجد شريكاً حقيقياً عقلانياً، وأظهر ترمب واقعية سياسية، مثل رفع العقوبات عن سوريا، وسبق لترمب أن قال حين غزت روسيا أوكرانيا بأن الرئيس بوتين «أبعد عينه عن الكرة» بسوريا، وكان ذلك وصفاً دقيقاً.

ولو كانت «حماس» تجيد السياسة لاستفادت أيضاً من عقلانية ترمب الذي أهدته الجندي الأميركي الإسرائيلي الرهينة، لكن دون رؤية سياسية، خصوصاً أن ترمب حجّم نتنياهو بعدم زيارته لإسرائيل.

وقال ترمب لولي العهد الأمير محمد بن سلمان كنت أتمنى انضمامكم للسلام الإبراهيمي، ويعني لي ذلك كثيراً، لكن «وفق الوقت الذي يناسبكم»، أي إن القرار قراركم. وتجلت عقلانية ترمب أيضاً حين مد غصن الزيتون لإيران متعهداً بعدم حصولها على السلاح النووي.

لذلك هي زيارة تاريخية لدولة عظيمة، كما قال ترمب، وأمام ولي عهد لا ينام من أجل تطوير بلاده، واستقرار المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«محمد هل تنام» «محمد هل تنام»



GMT 06:43 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 06:39 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 06:19 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 06:16 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

الإنسان أولًا ومصر لم تكن أبدًا «ريعية»

GMT 06:14 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان يهرول

GMT 06:12 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

خطاب ملك فى زمن ضجيج

GMT 06:11 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt