توقيت القاهرة المحلي 05:10:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران وخشية الخطة «ب»

  مصر اليوم -

إيران وخشية الخطة «ب»

بقلم : طارق الحميد

بدون مقدمات أعلنت إيران على لسان وزير خارجيتها دعوة كافة الأطراف المعنية بملف المفاوضات النووية للقاء قريباً، كما أعلنت أن لديها حلاً للأزمة في اليمن، فلماذا هذا الحرص الإيراني الآن؟
الواضح أن إيران استشفت أن الصبر الغربي بدأ ينفد تجاه المماطلة الإيرانية، وتحديداً الأميركي، وليس ذلك لأن واشنطن حازمة تجاه المواقف الإيرانية، وإنما بسبب الضغط الإسرائيلي، وضغط الواقع السياسي الداخلي بأميركا.
الإدارة الأميركية، وبعد سقوط أفغانستان بيد طالبان، وانسحابها المهين والمربك، باتت لا تتحمل أزمات جديدة بملفات كبرى مثل الملف الإيراني، ولأسباب حزبية داخلية قد تؤثر على الديمقراطيين بالانتخابات النصفية المقبلة.
وبالتأكيد أن إيران قرأت جيداً كيف صوّت مجلس النواب بأغلبية واضحة لصالح تشريع لتقديم مليار دولار لإسرائيل لتحديث منظومة «القبة الحديدية» للدفاع الصاروخي، ما يقول لطهران إن تأثير تل أبيب بواشنطن قوي.
والأمر الآخر الذي جعل إيران تتحرك الآن، ولو لكسب الوقت، هو الحديث عن اجتماعات أميركية – إسرائيلية لتجهيز الخطة «ب» في حال لم تتجاوب إيران مع الغرب تفاوضياً بالملف النووي.
ويضاف إلى ذلك الإعلان عن زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي للمنطقة، ومنها السعودية. ويبدو أن هذه الزيارة هي ما دفع إيران للإعلان الآن، والأكيد بشكل دعائي، عن خطة للحل في اليمن.
يضاف إلى ذلك اجتماع وزير الخارجية الأميركي بنظرائه الخليجيين في نيويورك علي هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وحديثه عن أهمية هذا التحالف الأميركي الخليجي لمواجهة الإرهاب، والتخريب بالمنطقة.
وبالنسبة لليمن تفعل إيران ذلك بعد أن أثبتت السعودية للمجتمع الدولي ككل، وقبله اليمنيين، حرصها على اليمن، وقامت بتقديم عدة مبادرات عطلتها إيران من خلال الإرهابيين الحوثيين.
وعليه، وبسبب كل ما سبق، فإن إيران تحاول التحرك الآن للخبطة الأوراق، وقطع الطريق على الخطة «ب»، ومحاولة إرباك واشنطن وحلفائها في مفاوضات فيينا التي تحاول إيران الحصول فيها على أكبر قدر ممكن من التنازلات.
تفعل إيران ذلك كونها لاحظت رغبة أميركية واضحة لتحقيق الاتفاق، وبأي ثمن، ومن المؤكد أيضاً أن إيران تفاوض الولايات المتحدة وعينها على الطريقة التي أجرت بها واشنطن مفاوضاتها مع طالبان.
وبالتالي فإن طهران تطمح للحصول على أكبر من جزء من الكعكة، وهذا الجزء هو النفوذ بمنطقة الشرق الأوسط، وقد يشكك البعض في المصداقية الأميركية حول التحالف مع دول الخليج.
وهذا أمر طبيعي حيث إن أوروبا نفسها تشكك الآن في مصداقية واشنطن، لكن في حال منطقتنا فإن نقطة الارتكاز هي إسرائيل التي لن تتخلى عنها الولايات المتحدة، ولن تتركها وحيدة تنكل بإيران، وتفسد الاتفاق النووي دون تنسيق، خصوصاً أن لإسرائيل عمقاً استخباراتياً واضحاً داخل إيران، ومؤسساتها، وأجهزتها.
ولذلك فنحن أمام حرص إيراني للعودة إلى الحلبة، ليس التزاماً، وإنما لقتل الوقت، وتجنب الخطة «ب»، والتي إن حدثت ستكون لإسرائيل فيها اليد الطولى، وهذا لن يكون أمراً مجدياً لإيران إطلاقاً، لأن طهران لا تفهم إلا لغة القوة، وإسرائيل الوحيدة الراغبة بفعل ذلك، وتتحين الفرصة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وخشية الخطة «ب» إيران وخشية الخطة «ب»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt