توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«قد تكون» إيران؟!

  مصر اليوم -

«قد تكون» إيران

بقلم :طارق الحميد

صرح مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، بأن أسلحة إيران «تستخدم لقتل المدنيين في أوكرانيا، ومحاولة إغراق المدن في البرد والظلام، وهو ما يضع إيران، من وجهة نظرنا، في موقف أنها قد تكون ممن يُسهمون بجرائم حرب واسعة النطاق»، معلناً أنه سيزور إسرائيل ويناقش التهديدات الإيرانية، موضحاً أن الإدارة الأميركية سبق وأن قالت بأن الاتفاق النووي مع إيران ليس أولوية، حالياً، لكن ما زالت تعتقد بأن الدبلوماسية هي السبيل المناسب لضمان منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وسيناقش سوليفان هذا الأمر مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة، واعداً بالعمل «على تسوية أي خلافات» مع الإسرائيليين «بشأن التكتيكات». حسناً، ما معنى تصريحات مستشار الأمن القومي هذه؟
الواضح أن ليس لدى واشنطن خطة للتعامل مع إيران، ولم تبلور موقف واضح، وتحاول التعامل مع الملف الإيراني وفق ردود أفعال، وليس استراتيجية، حيث تتعامل واشنطن مع الملف الإيراني تحت ضغوط عدة متغيرات، منها التعامل مع الجمهوريين بمجلس النواب، الذين انطلقوا في مناكفة الرئيس بايدن، ومستجدات حكومة نتنياهو اليمينية، التي ستعقد الأمور بالمنطقة، هذا عدا عن تصريحات نتنياهو التي تعهد فيها بوقف المشروع النووي الإيراني، ولو من دون تنسيق مع واشنطن.
ولذا يقول سوليفان إن إيران «قد تكون» ممن «يسهمون بجرائم حرب بأوكرانيا»، رغم تورطها، وبالأدلة، والجميع يرى حجم الجرائم والقمع الذي يقوم به الملالي بحق الشعوب الإيرانية، وبعد أن أكملت الاحتجاجات الشهر الرابع وسط ارتباك النظام، وصلابة الاحتجاجات.
وعليه فإن الواضح هو أن البيت الأبيض لم يطور استراتيجية للتعامل مع إيران، وتداعيات ذلك على المنطقة، والأمن القومي الأميركي، والآن يحاول تلمس طريقه من خلال تصريحات تبدو مطمئنة للحلفاء، لكنها لا تعني أي التزام حقيقي.
ولذلك يستخدم مستشار الأمن القومي عبارة «قد تكون»، ولذلك يتعهد بالعمل «على تسوية أي خلافات» مع الإسرائيليين «بشأن التكتيكات»، والواضح أنها ليس خلافات بسيطة، بل مفصلية، وأكبر من وصف «تكتيكات».
والأكيد أن إيران هي أكثر نظام ديكتاتوري واضح بالتزام الكذب، ونظام الملالي ملتزم تماماً بعدم الالتزام بالقوانين والأنظمة الدولية، كما أن الارتباك الواضح في خطابات المرشد الأعلى المتزايدة تقول إن فرص هروب نظام الملالي للأمام بات أكثر الآن.
حيث لا يستبعد أن يحاول نظام الملالي الآن افتعال أزمات خارجية لتخفيف الضغط الداخلي، خصوصاً أن هناك ملاحظة مهمة، وهي أن النظام بات يعمد لسجن شخصيات محسوبة على عائلات إيرانية مهمة في تاريخ وصول النظام للحكم، منهم ابنة هاشمي رفسنجاني.
وهذا يظهر لنا أن التركيبة في إيران الآن باتت عسكرية، أكثر من كونها تركيبة نظام عمائم، حيث لا يتم الاكتراث بالأسماء ذات المرجعية، والواضح أن الوجه المدني الأخير للعمائم بإيران الآن هو المرشد الأعلى، وما تحت العمامة، وكما كتبت هنا سابقاً، هو العسكر.
ورغم كل ذلك يتأكد للمتابع الآن أن لا استراتيجية أميركية واضحة للتعامل مع الملف الإيراني القابل للتطور، وبشكل غير متوقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«قد تكون» إيران «قد تكون» إيران



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt