توقيت القاهرة المحلي 15:46:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من لبنان إلى أفغانستان!

  مصر اليوم -

من لبنان إلى أفغانستان

بقلم : طارق الحميد

لا يمكن فهم بعض الأخبار إلا عندما ننظر إليها كصورة متكاملة، ولو تباعدت الجغرافيا، واختلفت القضايا. واليوم نحن أمام خبرين في يوم واحد طارت بهما وكالات الأنباء كأخبار عاجلة، تلخص مسيرة العبث بقضايا أشغلتنا مطولاً.
الخبر الأول أن «شبكة كهرباء لبنان توقفت تماماً عن العمل» ظهر أمس (السبت)، و«من المستبعد أن تعمل حتى نهار الاثنين المقبل، أو لأيام عدة»، وأن هناك محاولات للاستعانة بمخزون الجيش من زيت الوقود، لكن ذلك لن يحدث قريباً.
والخبر الثاني هو لقاء وزير خارجية «طالبان» مع وفد أميركي في الدوحة، أمس (السبت) أيضاً، حيث طالب الوفد الأفغاني الولايات المتحدة برفع الحظر عن احتياطي البنك المركزي.
وإعلان مسؤول «طالبان» أن واشنطن ستقدم لقاحات مضادة لفيروس «كورونا» للأفغان، وأن وفد «طالبان» ركز في اجتماعه مع الأميركيين على المساعدات الإنسانية، ومناقشة «فتح صفحة جديدة» بين البلدين.
حسناً، في الخبر الأول نحن أمام دولة كانت ذات يوم مصدر إشعاع حتى تدخلت بها إيران، وأصبحت فيها ميليشيا «حزب الله» التي باتت فوق الدولة، وتمارس كل الأعمال الإجرامية والإرهابية، ليس في لبنان وحده.
جرائم وإرهاب «حزب الله» ليسا في لبنان وحده، حيث تدمير الدولة والاغتيالات، بل وصلت إلى العراق، واليمن، وسوريا، وأفريقيا، وأميركا الجنوبية، حيث الإرهاب والاتجار بالمخدرات.
والنتيجة المحصلة لكل هذا الخراب الإيراني في لبنان على يد «حزب الله» أن «شبكة كهرباء لبنان توقفت تماماً»... لبنان الذي تصوره إيران جبهة مقاومة وممانعة تريد محو إسرائيل من الخريطة!
أما بالنسبة لخبر أفغانستان، فنحن أمام من يدعون أنهم «مجاهدون»، وأضاعوا عقوداً بإيواء إرهابيين، ولم يطوروا أنفسهم، وعادوا للحكم تحت شعار الإمارة الإسلامية، والآن يستجدون المساعدات الأميركية!
الإمارة الإسلامية اليوم، وبعد كل هذا «الجهاد»، الذي ما كان إلا حروباً أهلية وعنفاً وإرهاباً وقمعاً للأفغان، فجأة تريد «فتح صفحة جديدة» مع أميركا. وتناقش مع واشنطن، وبعد كل هذه الحروب والشعارات المزيفة، تلقي المساعدات الإنسانية الأميركية. كما تناقش مع الأميركيين رفع الحظر عن احتياطي البنك المركزي، وتقديم واشنطن اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» للأفغان.
فهل هناك مأساة أكبر من مأساتي هذين البلدين؟ هل هناك دليل على العبث وضياع الأرواح والمقدرات، والوقت، مثلما فعلت هذه المجاميع «طالبان»، و«حزب الله» باسم الدين، والممانعة والمقاومة؟
قد يقول قائل إنه لو ساعدنا لبنان وأفغانستان لكانت حالهما أفضل، وهذا الكلام نفسه يقال عن «حماس» في غزة، وهذا كلام غير صحيح، فتلك الجماعات بالأساس غير معنية ببناء دولة، ولا حقن دماء، أو تحقيق استقرار، أو لحمة وطنية، وغير معنية بالتطوير، ولا التعليم، ولا حتى القيام بأقل مسؤوليات أي دولة، فكل همها هو الوصول إلى الحكم وتطبيق أجندتها التدميرية، التي لا يقبل حتى أبناء تلك الجماعات العيش تحت ظلها، وإن عاشوا فإنهم يعيشون عالماً آخر غير الذي يعيشه الناس.
وعليه، فإن العاقل من يتعظ، ويجب أن يقال بأن كفى تعني كفى، ولا يمكن قبول هذا العبث أو مسايرته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من لبنان إلى أفغانستان من لبنان إلى أفغانستان



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني

GMT 12:00 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

ماجر يختار محمد صلاح أفضل لاعب عربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt