توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسيرة «الشرق الأوسط» غير العادية

  مصر اليوم -

مسيرة «الشرق الأوسط» غير العادية

بقلم - بكر عويضة

مع صدور عددها أمس، بدأت «الشرق الأوسط» عامها الجديد بعدما أتمت أول من أمس عامها الخامس والأربعين. على امتداد أربعة عقود ونصف العقد، لم تكن مسيرةُ أول صحيفة عربية يومية تكتسب بجدارة صفتها الدولية، وينطبق عليها بحق التوصيف المِهني المعروف عالمياً «PAN ARAB» مسيرةً عاديةً. القول «إنها لم تكن عادية» ليس مجرد إنشاء بلاغي، ولستُ أدرجه هنا فقط بوصفي صحافياً عمل ضمن أسرتها، وإنما كذلك بوصفي متابعاً لظاهرة صحافة لندن العربية خلال ثمانينات القرن الماضي، ولذا فهو موضوعي، سواء من منظور صحافي يضع جانباً أي أهواء، أو بمعايير أحداث جسام شهدها الشرق الأوسط، الإقليم، وجواره المحيط به، وكذلك امتداده العالمي، وكان على «الشرق الأوسط»، الصحيفة، أن تتعامل معها على نحو يوازن متطلبات العمل الصحافي مع حساسيات، لعلها لم تكن تنطبق على أية جريدة غيرها.

لماذا؟ ببساطة، لأنها «الشرق الأوسط». تكراراً، مِنْ موقع مُعاصرٍ لتلك الحقبة، سمع وشاهد وشارك في مناقشات عدة دارت حول إصدارها، قبل انضمامي إلى فريق العاملين بها، أستطيع القول إن تعامل معظم كبار المسؤولين في أغلب العواصم العربية، مع كيفية تغطيتها لكل حدث كبير، جرى من منظار أنه يعكس موقف المملكة العربية السعودية كدولة. ذلك التأويل كان غير دقيق على الإطلاق، لكنه حصل. من المهم أن يُلحظ، ضمن هذا السياق، أن كلاً من السيدين هشام علي حافظ، وأخيه محمد، ناشريها اللذين وضعا حجر أساسها، لم يقصدا ذلك إطلاقاً، وكذلك لم يُرده كل من عمل معهما، أو أتى بعدهما، فجلس على كرسي تحمُّل أعباء مسؤولية الإبحار بها، باعتبارها السفينة التي تحمل علم أكبر مؤسسة نشر عربية - دولية «THE FLAG SHIP»، في محيطات تتخبطها أمواج تنافس عاتية.

أوجه التميز في مسيرة «الشرق الأوسط» كثيرة، تبدأ أساساً من فكرة إصدارها في لندن، بقصد أن تُطبع في وقت متزامن مع طباعتها في العاصمة البريطانية، في عدد من العواصم العربية وغيرها، ومن ثم تصل إلى أسواق عدة، فيتلقفها جمهور واسع، متباين الأذواق، مختلف المشارب والتوجهات، بكل تلك المدن والعواصم والقرى التي اعتادت استقبالها كل يوم، بدءاً من صباح الرابع من يوليو (تموز) عام 1978. آنذاك، كان هذا الإنجاز كافياً في حد ذاته كي يثير إعجاب شرائح المِهنيين باختلاف اللغات وتعدد الثقافات. قليل بين كبريات صحف العالم كان قد نجح في تحقيق مثل هذا التميز. في بريطانيا، مثلاً، وحدها كانت «الغارديان» تتمتع بمستوى كهذا، كونها تُطبع في لندن ومانشستر، ثم برلين، في الوقت نفسه. لكن، كما يحصل دائماً عند تأمل طباع النفس البشرية، إلى جانب ما أثارت من إعجاب كبار مؤسسات النشر الصحافي على صعيد دولي، بدا نجاح «الشرق الأوسط»، منذ بدايات مسيرتها، سبباً لإثارة أحاسيس غيرة وحسد أيضاً، وبشكل محدد، للأسف، في أوساط الصحافة العربية، داخل بريطانيا وخارجها.

خمسة وأربعون عاماً مضت، لم يخلُ أي عام منها من جديد قدمته «الشرق الأوسط» حرصاً على تنشيط جينات التجدد الدائم في عروقها. لقد أخطأ كثيرون، منذ البدايات، ثم واصلوا الخطأ، عبر ما مضى من سنوات، إذ نسبوا نجاحها إلى عنصر المال فقط. كلا؛ ليس بالمال وحده تنجح كبريات الصحف، بل باعتماد مبدأ «المأسسة». حينذاك تُدار الصحيفة، مذ لحظة تأسيسها وطوال مختلف مراحل تطورها، بعقلية المؤسسة، وقد أدرك المغفور له بإذن الله، الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز أهمية هذا الأمر، فوضع اللبنات الأولى حين أسس عام 1987 «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق»، وواصل بعده المهمة شقيقه الأمير فيصل، أمير المدينة المنورة حالياً، فازداد حضور كل مطبوعات المؤسسة تأثيراً في مختلف أوساط النشر عربياً وعالمياً، وانطلق جهاز التحرير في كل منها يجتهد لأجل تحقيق النجاح المتميز بروح الفريق دائماً. عيد ميلاد سعيد لكل أسرة «الشرق الأوسط»، ومعها أطقم التحرير في شقيقاتها كافة، بكل مكان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيرة «الشرق الأوسط» غير العادية مسيرة «الشرق الأوسط» غير العادية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt