توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عامٌ «ترمبي» يرحل وآخرُ يُقبل

  مصر اليوم -

عامٌ «ترمبي» يرحل وآخرُ يُقبل

بقلم:بكر عويضة

إذا وضعَ المرءُ جانباً الرأيَ الخاصَّ به في دونالد ترمب، سواء بوصفه شخصاً، أو فيما يخصُّ سياساتِه، بقصدِ التقييم الموضوعي لأداء الرئيسِ الأميركي خلال العام الأول لولايته الثانية، فالأرجحُ أن يتَّفقَ مع إعطاء عام 2025، الذي يرحل اليوم، وصف «العام الترمبي». الأمر لا يتعلق بكيل المديح للرجل، ولا بإطلاق وابل من النقد الجارح على الأوامر التنفيذية، التي انطلق يوقّع عليها واحداً بعد آخر، بُعَيْدَ بضع ساعات من انتهاء مراسم التنصيب رسمياً. كلا، المسألة تتجاوز في أهميتها نطاق حصرها في حيز المواقف المتباينة من أقوال، أو أفعال، ترمب الشخص، الذي يصيب ويخطئ في حياته كما أي بشر؛ لأنها تتعلق بإعادة تشكيل للعالم ككل، وفق منظور ترمب وما يرغب في ترسيخ توثيقه بسجلات التاريخ من بعده، أعني «العقيدة الترمبية».

استكمالاً لما تقدم، يمكن القول إن هزيمة ترمب أمام المرشح الديمقراطي جو بايدن، في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، لم تثنه عن الإصرار على الترشح مجدداً في معركة 2024. ذلك، في حد ذاته، مؤشر واضح، ودليل ساطع، على أي نوع من الساسة الذين ينبغي أن يُنْسَب إليهم سياسي مثل ترمب، خصوصاً في المجتمعات الديمقراطية، حيثُ يتم تداول السلطة من خلال صناديق الاقتراع. إنهم سياسيون ذوو رؤى يؤمنون بها عن اقتناع؛ لذا تراهم يعاودون المحاولة إنْ أخفقوا في معركة، فيعودون إلى الساحة طلباً للنجاح بعد أي إخفاق. إنهم ساسة لا تحول مفاجآت الأحداث، ولا خيبات المعارك، ولا حتى تسريبات فضائح سلوكية، بينهم وبين مسارح المواجهات، كما يفعل ساسة عابرون، شاءت أقدارهم أن يملأوا فراغاً حدث بفعل ظرف غير مُتَوَقَع. الطريف، ضمن السياق ذاته، أن دونالد ترمب قوبل بتخيل كهذا للساسة الطارئين على العمل السياسي، عندما أعلن عزمه دخول المعترك السياسي عام 2000 مرشحاً عن حزب «الإصلاح» غير المعروف كثيراً، وكذلك حين قرر دخول معركة السباق الرئاسي ضد هيلاري كلينتون عام 2016، وأمكنه هزيمتها.

هزيمة الديمقراطيين تلك كانت نقطة التحول التي بدأت معها إعادة الحسابات، داخل أميركا وخارجها، في النظر إلى ترمب، أولاً بوصفه رئيس أقوى دول العالم، وأغناها، ثم إلى ترمب الشخص أيضاً. لكن 4 سنوات في البيت الأبيض لم تكن كافية لأن يضع ترمب تصوراته للعالم موضع تطبيق؛ لذا كان عليه التريث حتى تأتي الفرصة مجدداً، وهو ما حصل في انتخابات عام 2024. بالطبع، لم تتوقف أحداث العالم خلال سنوات حكم بايدن وانتظار ترمب، بل على النقيض، زادت اشتعالاً، وبدا للبعض، أكثر من مَرةٍ، أن الأرض تقف على شفا حفرة الاحتراق في فرن نووي. فمن حرب روسيا - أوكرانيا ربيع 2022، إلى «طوفان الأقصى» خريف 2023، تسلم ترمب عالماً يلتهب بنيران الحروب. ومن جهته، أشعل ترمب معارك التعريفات الجمركية، ثم طفق يطارد ناقلات نفط فنزويلا، ويشن غارات على مواقع «داعش» في نيجيريا، ولا أحد يدري بالضبط أي «عام ترمبي» سيكون عليه العام الميلادي 2026 الذي يولد غداً، إنما التفاؤل بالخير يبقى هو الأفضل دائماً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عامٌ «ترمبي» يرحل وآخرُ يُقبل عامٌ «ترمبي» يرحل وآخرُ يُقبل



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt