توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب أكتوبر... آخر الحروب؟

  مصر اليوم -

حرب أكتوبر آخر الحروب

بقلم:بكر عويضة

تلك كانت حرب يوم السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، التي تُعرف في مصر باسم «حرب العبور»، وتُنْسَب سوريّاً إلى شهر «تشرين». أما الإسرائيليون فربطوها بأقدس أيامهم الدينية، وهو «يوم كيبور»، أي «الغفران»، الذي احتفل به اليهود حول العالم الخميس الماضي، وقد شهدت مدينة مانشستر البريطانية في اليوم ذاته هجوماً إرهابياً نفذه شاب بريطاني من أصل سوري، باقتحامه كنيساً خلال توافد المُصلين إليه لإحياء المناسبة.... أما الرئيس محمد أنور السادات، وهُو واضع استراتيجية الحرب السياسية، ثم المُتَخِذ قرارها عسكرياً، وبالتالي يستحق صفة «بطل العبور»، كما صار يوصَف، فقد خصها بِسِمةٍ توثيقية يبدو أنه أراد أن تُوثَّق بها، إذ أعلن أنها «آخر الحروب»، بين مصر وإسرائيل. وقد كانت كذلك فعلاً، بعدما أكمل السادات مشوارها بزيارة «الكنيست» أولاً، وإبرام «معاهدة كامب ديفيد» ثانياً، من منطلق أن الهدف الأساس منها كان «تحريك الوضع»، بقصد كسر حالة جمود سادت خلال مرحلة «لا حرب ولا سِلم»، كما أقر بذلك هنري كيسنجر.

ضمن السياق نفسه، يمكن القول إن «حرب تشرين» كانت، تاريخياً، آخر حروب سوريا ضد إسرائيل؛ إذ لم يقع أي اشتباك مباشر بينهما على الأرض منذ توقيع «اتفاق فض الاشتباك»، الذي أعقب توقف إطلاق النار. ومع أن الرئيس حافظ الأسد رفض، وبغضب، أن يشارك شريكَه في الحرب، الرئيس أنور السادات، توجهه نحو السلام، فإن هناك من يَنسِب للرئيس السوري الراحل قولاً كان يردده في خاصّ المجالس يقر فيه بأنه بصفته شخصاً «أول الموافقين» على إقرار سلام عادل مع إسرائيل يعيد كامل أرض سوريا المحتلة في مرتفعات الجولان، لكنه يصر على أن دمشق ستكون «آخر المُوقّعين» على أي اتفاق سلام يشمل جميع أطراف الصراع العربي - الإسرائيلي. وهكذا، واصل الأسد الأب، كلامياً، الحرب ضد إسرائيل عبر فصائل وأحزاب وحركات تتبع النفوذ السوري في المنطقة، ومن بعده استأنف الأسد الابن (الرئيس المخلوع بشار) الطريق ذاتها، حتى انهيار نظامه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

على صعيد شخصي، لستُ أدري هل كان اختيار «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، «السابع من أكتوبر»، قبل عامين، موعداً لاقتحام «طوفان الأقصى» جدارَ «غلاف غزة» الأمني، كما تسمي إسرائيل المنطقة العازلة بينها وبين القطاع، مجردَ تصادف تاريخي مع اليوم التالي للاحتفال بمرور 50 عاماً على «حرب العبور»، أم إنه كان مقصوداً. على أي حال، الفارق الشاسع بين حصاد العبورَين واضح للجميع... في العبور الأول تحقق للمصريين استرجاع كامل الأرض المصرية المحتلة، وبدأت مصر مشوار إعادة بناء قدراتها الذاتية، وأمكنها تحقيق نجاح ملموس في مجالات عدة، رغم الشاقِّ من الصِعاب. في العبور الثاني، واضح أيضاً كم هو فادح ثمن حرب بنيامين نتنياهو الوحشية على جميع الغزيين. العبور المصري استرجع الأرض واستأنف نهوض البلد. عبور «حماس» شتت شمل الناس، وأجهض ما تم من بناء. فهل تكون الحرب التي تسبب فيها آخر حروب جيل شبان وشابات غزة الحالي؟ ربما نعم، والأرجح كلا. لماذا الحيرة؟ تلك مسألة تتطلب مقالة تخصها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب أكتوبر آخر الحروب حرب أكتوبر آخر الحروب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt