توقيت القاهرة المحلي 14:07:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة. غزة... بقلم «جي بي تي»!.. بقلم «جي بي تي»!

  مصر اليوم -

غزة غزة بقلم «جي بي تي» بقلم «جي بي تي»

بقلم:بكر عويضة

لستُ أعلم كيف سيكون رد فعل مستر «تشات جي بي تي» إذا علِم أنني لم أكتفِ بزجه في عنوان هذه المقالة، بل نسبتها أيضاً إلى قلم «الروبوت» المحترم، الذي يحق له أن ينتزع، وبلا منازع، صفة «مالئ الدنيا وشاغل الناس» من صاحبه المنسوب إليه في الأساس، طيب الذكر أبي الطيب المتنبي. تفاصيل القصة تقول إنني فوجئت بإيميل من صديق روى فيه ما جرى بينه وبين «روبوت الدردشة» بشأن مآسي قطاع غزة. الصديق يتابع الشاب الغزاوي عبود عبيد، الذي سطع نجمه في فضاء مواقع «السوشيال ميديا» بفعل جهده المتواصل في نقل وقائع الحرب. ولأن عبيد اختفى بضعة أسابيع، واعتقد كثيرون أنه قُتِل، كان أول ما نطق به في أول ظهور جديد له هذه العبارة: «آخر نزوح إلى الجنة». يقول الصديق إنه تأثر كثيراً، كغيره، بعبارة عبود تلك، ثم خطر له اختبار مدى تفاعل «تشات جي بي تي» معها، فكتب له التالي: «أرغب في كتابة مقال قصير عن عبارة (آخر نزوح إلى الجنة)، التي قالها أحد أبناء غزة للتعبير عن الوضع الإنساني الصعب الذي يعاني منه أهل غزة»، فجاء الرد، بعد أقل من نصف دقيقة، كما يلي:

«تختصر عبارة (آخر نزوح إلى الجنة)، التي نطق بها أحد أبناء غزة حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها أهل القطاع، وتعكس معاناة عميقة تتجاوز حدود اللغة والتعبير التقليدي. هذه العبارة تجسد الوجع والألم المتراكمين جراء الحصار، والنزوح المتكرر، والحروب التي تنهش أرواح الأبرياء وتبدد أحلامهم. الرحيل إلى الجنة يمثل رمزاً للتضحية والاستسلام لحقيقة موجعة؛ أن بقاء الإنسان على قيد الحياة في غزة بات يحمل مخاطر لا حصر لها، وأن النزوح لم يعد خياراً متاحاً نحو الأمان، بل هو رحلة تحمل الخلاص الأبدي كوِجهة أخيرة. فمع استمرار الحصار، وتزايد القصف، ونقص الاحتياجات الأساسية للحياة، يغدو الناس وكأنهم عالقون بين حياة ضيقة وصعبة، وبين موت أصبح أكثر رأفةً بهم من قسوة العيش في ظل هذا الواقع المرير. في غزة، حيث تتضاءل خيارات الحياة يوماً بعد يوم، يعبر أهلها عن حالهم بعبارات تحمل في طياتها الكثير من الألم والإيمان، وكأنهم يقولون إنهم رغم المآسي يَعْبُرون نحو الخلود، نحو السلام الأبدي. وبقدر ما تحمل هذه العبارة من مرارة، فإنها تحمل أيضاً قوة الإرادة التي لا تنكسر، وترمز إلى صمود شعب عانى وما زال يعاني، لكنه يحمل حلم التحرر والانتصار في قلبه، حتى وإن كان الثمن آخر نزوح إلى الجنة».

لم أفاجأ بقول الصديق هشام بن غلبون إنه ذُهل تماماً بعد قراءة رد «تشات جي بي تي»، فقد ذُهلت مثله أيضاً، حتى أنني رُحتُ أدقق ما قرأت، فلم أعثر للكاتب الآلي، «جي بي تي»، على خطأ. عدت بذاكرتي إلى التجربة الأولى لي مع «روبوت الدردشة» ذاته، عندما ظهر للملأ خواتيم 2022، لكن تلك القصة تستحق مقالة خاصة بها، ففي تفاصيلها ما يوجب التأمل في كيفية التعامل مع عالم يتغير بسرعة البرق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة غزة بقلم «جي بي تي» بقلم «جي بي تي» غزة غزة بقلم «جي بي تي» بقلم «جي بي تي»



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt