توقيت القاهرة المحلي 11:15:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -
دوي انفجارات تسمع في البحرين وصفارات الإنذار تطلق و وزارة الداخلية البحرينية تدعو المواطنين لإلتزام الحذر واليقظة في الأوضاع الحالية السفارة الأميركية في الأردن تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها وتوصي جميع الأميركيين باتباع هذا الإجراء حتى إشعار آخر طهران تبدأ بشن موجة جديدة من الصواريخ التي أطلقت نحو إسرائيل قبل قليل ومسؤول إيراني يؤكد انه لا خطوط حمراء أمام إيران رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل تقارير إيرانية تؤكد أن مسعود بيزشكيان لم يُصب بأذى عقب سقوط صواريخ قرب مقر الرئاسة ترمب: نظام إيران شن حملة دموية لا تنتهي من القتل الجماعي استهدفت الولايات المتحدة وقواتنا والأبرياء ببلاد عدة* ترمب: النظام الإيراني ظل على مدى الأعوام الـ47 الماضية يردد شعارات مثل الموت لأمريكا* ترمب: أنشطة نظام إيران التهديدية تعرض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا بالخارج وحلفاءنا بأنحاء العالم للخطر* ترمب: النظام الإيراني عبارة عن جماعة شريرة من أناس قساة وسيئين* ترامب: لن نتسامح مع النظام الإيراني بعد الآن*
أخبار عاجلة

السودان: مسؤوليّة الأحزاب والأفكار والنماذج عن انقلابات العسكر

  مصر اليوم -

السودان مسؤوليّة الأحزاب والأفكار والنماذج عن انقلابات العسكر

بقلم - حازم صاغية

لا شكّ في أنّ الجيوش وأجهزة الأمن تبقى المسؤول الأوّل عن الانقلابات العسكريّة في السودان، كما في البلدان العربيّة التي تعرّضت للانقلابات. وهي أيضاً المسؤول الأوّل عن الأنظمة الديكتاتوريّة التي أنشأتها الانقلابات.

مع هذا، فالشركاء كانوا كثيرين، لا سيّما في البيئات الحزبيّة والثقافيّة التي وفّرت للانقلاب حججه، وشارك عناصرها العسكريّة فيه، بعد أن بذلت قصارى جهدها في إضعاف الأنظمة المدنيّة القديمة ولم يكن انقضى على قيامها غير سنوات قليلة جدّاً.

فحين حصل أوّل الانقلابات السودانيّة عام 1958، بعد عامين فقط على الاستقلال، بذريعة أنّ «الديمقراطيّة فشلت فشلاً مؤذناً بالخراب»، فإنّ تلك الأحزاب والأفكار والنماذج كانت تدفع، وبقوّة ومواظبة، إلى الجحيم.

فانقلاب ابراهيم عبّود، مثله مثل الانقلاب العراقيّ الذي قاده عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف في السنة نفسها، لم يكن قليل التأثّر بيوليو المصريّ قبل ستّ سنوات.

فـ»الضبّاط الأحرار» المصريّون، من خلال أحدهم صلاح سالم الذي تولّى مسؤوليّة الشؤون السودانيّة، ذهبوا بعيداً في التدخّل بالسودان، آملين في تعميم نموذجهم وفي إحراز موقع بين ضبّاطه يدعم مصالحهم في القاهرة، ومستفيدين بالطبع من العلاقات التقليديّة التي ربطت مصر بالطائفة الختميّة. وفي هذا السياق تأسّس تنظيم لـ»الضبّاط الأحرار» السودانيّين كان في قيادته الضابطان محمود حسيب ويعقوب كبيدة المعروفان بعلاقاتهما المصريّة وزياراتهما إلى القاهرة. وكان ما متّن الصلة وجود ضبّاط سودانيّين في مصر يعود وجودهم هناك إلى عهد «السودان الإنكليزيّ المصريّ». أمّا معظم من عادوا منهم إلى الخرطوم فانضمّوا إلى تلك المجموعة العسكريّة الناصريّة.

لكنّ «الضبّاط الأحرار» السودانيّين ممّن اعتنقوا الناصريّة كانوا مستعجلين وراغبين في تسلّم السلطة من دون شراكة عبّود. فقد سبقوه إلى الانقلاب، إذ نفّذوا محاولة فاشلة في 1957، ثمّ ما لبثوا أن انقضّوا على العهد العسكريّ الجديد، عبر محاولة انقلابيّة أخرى جرت في 1959، بقيادة العروبيّ المتحمّس محمود حسيب الذي أودع السجن وبقي فيه حتّى 1964.

وكان أحد ضبّاط انقلاب 1958، العقيد حسين علي كرّار، الذي عيّنه الانقلابيّون سكرتيراً لمجلسهم العسكريّ، بَهَرتْه زيارة قام بها للقاهرة، وأكثرُ ما بهره كان «منزلة الجيش في المجتمع». فهو وجد هناك «مناخاً للانقلابات يريد به الناس تدخّل الجيش لينعموا منه بما نعم به شعب مصر تحت حكم الجيش».

على أنّ العام 1964 شهد مجدّداً حركة تآمر نفّذها ضبّاط ناصريّون، وكان أحد الذين اعتُقلوا لضلوعه فيها الضابط الناصريّ جعفر نميري، هو الذي سبق أن أحيل إلى الاستيداع لدوره في محاولة 1957 الانقلابيّة. ولأنّ الناصريّين كانوا على علاقة سيّئة بالشيوعيّين حينذاك، اكتشفوا بعد فشلهم ضرورة التفاهم معهم وإشراكهم في العمليّة المقبلة. وبالفعل ففي 1969، كان انقلاب نميري، وهذا قبل أقلّ من ثلاثة أشهر على انقلاب الضابط الناصريّ معمّر القذّافي في ليبيا. أمّا المنفّذون فكانوا ضبّاطاً ناصريّين وقوميّين عرباً وشيوعيّين تشكّل تنظيمهم العسكريّ قبل خمس سنوات وارتبط مباشرةً بالأمين العامّ عبد الخالق محجوب، كما انضمّ إلى «الضبّاط الأحرار».

هكذا أطيحت التجربة الديمقراطيّة الثانية في ظلّ وئام بين الختميّين والمهديّين، جسّده تقاسم السلطة بين إسماعيل الأزهري والصادق المهدي. وفي بياناته الأولى أعلن النظام العسكريّ أنّ السلطة باتت في «أيدي العمّال والفلاّحين والجنود والمثقّفين والرأسماليّين الوطنيّين غير المرتبطين بالإمبرياليّة». أمّا الشيوعيّون، الذين نطق النظام العسكريّ بلغتهم، فأصدروا نداءً موجّهاً إلى كلّ «العناصر الثوريّة» في الجيش لمساندة الحركة وضمان نجاحها، كما ضُمّ ثلاثة ضبّاط شيوعييّن إلى مجلس قيادة الثورة، وأربعة شيوعيّين إلى الحكومة.

لكنْ في 1971 انقلب الشيوعيّون على شريك الأمس، فصفّى نميري قياداتهم وتحوّل من ناصريّ إلى ساداتيّ، ومن حليف لموسكو إلى حليف لواشنطن، ثمّ أعلن، في 1983، عن تطبيق الشريعة الإسلاميّة. وبدوره بات الشيخ الإسلاميّ حسن الترابي مستشاره، الذي تُنسب إلى تأثيره أكثر التوجّهات ظلاميّة في عهد نميري، من إعادة تأجيج الحرب على الجنوب إلى إعدام المفكّر محمود محمد طه أوائل 1985.

لكنْ بعد سقوط نميري في ذاك العام وقيام مرحلة ديمقراطيّة ثالثة امتدّت حتّى 1989، انقلب الضبّاط الإسلاميّون هذه المرّة بقيادة عمر البشير، أحد تلامذة الترابي النجباء. وإذ حوفظ على أسوأ ما في نظام نميري، زادت مركزة السلطة وطبيعتها الأمنيّة، حتّى أنّ الترابي نفسه لفظه تلاميذه العسكريّون في 1999، مثلما لفظ الضبّاط البعثيّون من حكّام سوريّا أستاذَهم ميشيل عفلق.

هكذا غُرز الانقلاب العسكريّ خنجراً في جسد السياسة السودانيّة بهمّة الناصريّين والشيوعيّين والإسلاميّين على التوالي. أمّا ما يجري اليوم من تقاتل بين جيشين فلا تكمن أصوله البعيدة إلاّ هناك.

وأن يكون كلّ ما نستطيعه هو النسيان فإنّما يجعل الرهيب أرهب والفظيع أفظع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان مسؤوليّة الأحزاب والأفكار والنماذج عن انقلابات العسكر السودان مسؤوليّة الأحزاب والأفكار والنماذج عن انقلابات العسكر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt