توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

لبنان: إمّا العدالة أو المقاومة

  مصر اليوم -

لبنان إمّا العدالة أو المقاومة

بقلم - حازم صاغية

باستعادة اللبنانيّين المحزنة لتفجير مرفأ بيروت، تعود بقوّة إلى الواجهة مسألة العدالة لضحايا الجريمة. والعدالة لا بدّ أن تأتي مصحوبة بطلب الحقيقة: لماذا حصل ما حصل؟ من الذين نفّذوا؟ من الذين أمروا بالتنفيذ؟

لكنّ العدالة تعود بوصفها عنصراً مستحيلاً لا يتحقّق. كفّ يد القاضي طارق بيطار، بعد استبعاد القاضي فادي صوّان، كان مجرّد تلخيص للحال هذه، فضلاً عن كونه إنذاراً مبكراً بها.

العدالة إيّاها هي ما لا يتحقّق في قضيّة اغتيال الكاتب والناشط لقمان سليم، أو في قضيّة اغتيال مصوّر الجيش جوزيف بجّاني.

العدالة أيضاً مسألة عالقة أو معلّقة في جريمة نهب المصارف لمودعيها وما سبقها ورافقها من انهيار ماليّ واقتصاديّ.

وقبل هذه الجرائم أمكن بشقّ النفس إجراء تحقيق دوليّ في جريمة اغتيال رفيق الحريري ورفاق موكبه. أمّا النتيجة المتواضعة التي أسفرت عنها التحقيقات فلم يُستجَب لها. وبدورهم فضحايا الجرائم التالية التي سجّلها العامان 2005 و2006 لم يجر بشأنهم أيّ تحقيق محلّيّاً كان أم دوليّاً. لقد ماتوا وانتهى الأمر. إنّها حال الدنيا!

هذه كلّها تبقى جرائم بلا مجرمين. أمين عام «حزب الله» وصف كارثة المرفأ بـ «الحادث الأليم». وزير الأشغال علي حميّة نشر صورة لمرفأ معافى ومزدهر كأنّه يقول إنّ شيئاً لم يحصل.

تلك معلومات بات يعرفها اللبنانيّون جميعاً، فلا تفاجىء أحداً وإن أغضبت، ولا زالت تُغضب، الكثيرين منهم. لكنّ المسألة التي لا تحظى بما تستحقّ من أهميّة هي مقارنة هذه الصورة عن لبنان كبلد طارد للعدالة، بصورة أخرى له كبلد مقاوم، وبالتالي اشتقاق بعض المعنى من هذه المقارنة.

والحال أنّ التعايش بين الصورتين، والذي انقضى عليه زمن لم يعد قصيراً، يرقى إلى تعايش طبيعيّ جدّاً. إنّه، أكثر من هذا، أوجُهٌ مختلفة لحقيقة واحدة. فالذين يلحّون في طلب العدالة، محلّيّة كانت أم دوليّة، وينتفضون ضدّ نظام كابت لها، هم عملاء وخونة في نظر أتباع المقاومة. أمّا الأخيرون الذين يريدون المضيّ في تسريح العدالة وإبقاء الأمور على حالها، كي لا يتأثّر وضع المقاومة، فهم ضالعون في كلّ ما يعزّز الجريمة.

واقع الأمر أنّ ضمور العدالة ومَحاكمها وانتفاخ المقاومة وصواريخها هما العنصران البارزان والفائضان في الحياة اللبنانيّة الراهنة، وكلٌّ من هذين العنصرين شرط للآخر: مقاومة أكثر تعني عدالة أقلّ، وعدالة أقلّ تعني مقاومة أكثر.

وهذا ما يستند إلى فلسفة ثوريّة إذا صحّ التعبير. ذاك أنّ التجارب الانقلابيّة والعقائديّة، على اختلافها، تتّفق على إبدال المحاكم بـ «محاكم ثوريّة» و»محاكم شعبيّة»، هذا حين لا تلغي المحاكم من أصلها. أمّا السبب الأبعد للسلوك هذا فأنّ أصحاب التراكيب العقائديّة يعرفون سلفاً مَن هو الجاني ومَن هو المجنيّ عليه. والمعرفة هذه لا تنجم عن أفعال، بل يقرّرها الموقع الفكريّ والسياسيّ للجاني والمجنيّ عليه، أو البيئة التي خرجا منها أو المصدر الاجتماعيّ الذي تفرّعا عنه. وبالمعنى هذا، فإنّ المحاكم (الرجعيّة أو البورجوازيّة أو الكافرة...) قد تكشف حقيقة ما إلاّ أنّها تحجب حقّاً أعمق من الحقيقة. فكيف حين يكون صاحب تلك النظريّة هو نفسه صاحب السلاح الذي يطبّقها، أو السلطة التي تأمر بها؟

هكذا سيكون من المضحك أن نتحدّث عن محامٍ سوفياتيّ لامع، أو عن قاضٍ مميّز في ألمانيا النازيّة أو في إيران الخمينيّة. هذه أمور لا تحصل هناك حيث «الحقّ» (وهو خلافيّ بطبيعة الحال) يعلو على حقيقة القتل الملموسة والمعروفة.

ولم ينج بعض البلدان العربيّة التي استولت عليها الجيوش والعقائد من صيغ كاريكاتوريّة عن «المحاكم الثوريّة»، فكانت محكمة فاضل المهداوي الشهيرة في عراق الخمسينات، ومحكمة صلاح الضللي في سوريّا الستينات، بينما تولّت «الجماهير» شخصيّاً محاكمة المتّهمين في ليبيا القذّافي.

وبالعودة إلى لبنان، يتبدّى أكثر من أيّ يوم مضى أنّ الخيار هو، في آخر المطاف، بين المقاومة والعدالة: إمّا المقاومة حيث لا عدالة، كما هو حاصل اليوم، ومُعرّضٌ للحصول أكثر فأكثر، وإمّا العدالة حيث لا مقاومة، كما هو غير مرشّح للحصول في أيّ غد منظور.

ولأنّ توازن القوى بين المعادلتين هو على هذا النحو المُختلّ، جاز القول إنّ الباحثين عن العدالة هم اليوم بلا وطن، وأنّ الوطن كما انتهت به الحال لم يعد يستحقّ تسميته هذه.

إنّ أوطان المقاومات الطاردة للعدالة غابات أكثر منها أوطاناً. واليوم يتزايد عدد اللبنانيّين الذين يقولون إنّهم لا يريدون العيش في غابة، أي لا يريدون وطناً فيه مقاومة وليس فيه عدالة. هذا مفاد الكلمات الجريحة التي ألقيت يوم الجمعة الماضي، حين احتشد آلاف المواطنين الذين أحيوا الذكرى الثالثة لجريمة تفجير المرفأ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان إمّا العدالة أو المقاومة لبنان إمّا العدالة أو المقاومة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt