توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإنكار..!

  مصر اليوم -

الإنكار

بقلم - عبد المنعم سعيد

«الإنكار» هو حالة تأتى الإنسان عندما تحل به ملمة، فهو ينكر الأمر على أساس أن هناك خطأ يعفيه، أو أن هناك بشرا آخرين هم الأحق بالواقعة. الأمر ليس بهذه التعاسة عندما يحدث للدول التى تقوم بأفعال يكون «الإنكار» أحد ملامحها إذا ما فشلت. أجهزة المخابرات والساسة كثيرا ما يفعلون ذلك، حيث ينكرون علاقة أو يتحملون مسئولية فعل حاد. أحيانا يكون الإنكار مصحوبا بابتسامة لتأكيد الفعل أكثر منها التخلص من آثامه، ولا يوجد ما يمثل ذلك أكثر من السياسة الإيرانية خلال أزمة غزة. طهران لا تنكر موقفها لمساندة الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة، لكنها تنكر مساهمتها فى تشجيع حماس على الفعل تدريبا وتمويلا وإعداداً. ولكى يكون الإنكار محكما فإن السيد حسن نصرالله فى خطابه الأول لم ينكر العلاقة الوثيقة بين إيران وحلفائها - الحشد الشعبى فى العراق، وحزب الله فى سوريا و لبنان، والحوثيين فى اليمن - وإنما يرى اللقاء فى المبادئ، وبعدها تترك إيران لهم تقدير الموقف والإعداد والتنفيذ فلا أحد يعرف موعد الهجوم ولا وسائله، فهذه أمور فيها استقلالية.

لم تمض أسابيع من القتال فى غزة، والحدود اللبنانية الإسرائيلية، والقصف الدورى للقواعد الأمريكية فى سوريا والعراق، ومؤخرا إطلاق الحوثيين الصواريخ على إسرائيل والسفن فى البحر الأحمر، حتى خرجت إيران لكى تنكر علاقاتها بهذه الأعمال حتى وهى تؤيدها، وكما قالت فإن الحرب ليست فى باب المندب وإنما فى غزة. إيران هكذا تعتصر حتى آخر قطرة دم فلسطينية الموقف «البرىء» الإيرانى من مجمع أحداث الشرق الأوسط على جميع الجبهات. جماعة من الخبراء ترى أن ذلك يحسن موقف طهران فى مفاوضات سلاحها النووي، وجماعة أخرى ترى فى الفعل والإنكار أفضل إستراتيجية لإعلان امتلاكها السلاح النووى فتصبح واحدة من ناد يجمع الهند وباكستان وإسرائيل التى تمتلك السلاح فى مناكفة مع اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية. هى سياسة حافة الهاوية دون ذنب ومعصية؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنكار الإنكار



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt