توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإنكار..!

  مصر اليوم -

الإنكار

بقلم - عبد المنعم سعيد

«الإنكار» هو حالة تأتى الإنسان عندما تحل به ملمة، فهو ينكر الأمر على أساس أن هناك خطأ يعفيه، أو أن هناك بشرا آخرين هم الأحق بالواقعة. الأمر ليس بهذه التعاسة عندما يحدث للدول التى تقوم بأفعال يكون «الإنكار» أحد ملامحها إذا ما فشلت. أجهزة المخابرات والساسة كثيرا ما يفعلون ذلك، حيث ينكرون علاقة أو يتحملون مسئولية فعل حاد. أحيانا يكون الإنكار مصحوبا بابتسامة لتأكيد الفعل أكثر منها التخلص من آثامه، ولا يوجد ما يمثل ذلك أكثر من السياسة الإيرانية خلال أزمة غزة. طهران لا تنكر موقفها لمساندة الشعب الفلسطينى وقضيته العادلة، لكنها تنكر مساهمتها فى تشجيع حماس على الفعل تدريبا وتمويلا وإعداداً. ولكى يكون الإنكار محكما فإن السيد حسن نصرالله فى خطابه الأول لم ينكر العلاقة الوثيقة بين إيران وحلفائها - الحشد الشعبى فى العراق، وحزب الله فى سوريا و لبنان، والحوثيين فى اليمن - وإنما يرى اللقاء فى المبادئ، وبعدها تترك إيران لهم تقدير الموقف والإعداد والتنفيذ فلا أحد يعرف موعد الهجوم ولا وسائله، فهذه أمور فيها استقلالية.

لم تمض أسابيع من القتال فى غزة، والحدود اللبنانية الإسرائيلية، والقصف الدورى للقواعد الأمريكية فى سوريا والعراق، ومؤخرا إطلاق الحوثيين الصواريخ على إسرائيل والسفن فى البحر الأحمر، حتى خرجت إيران لكى تنكر علاقاتها بهذه الأعمال حتى وهى تؤيدها، وكما قالت فإن الحرب ليست فى باب المندب وإنما فى غزة. إيران هكذا تعتصر حتى آخر قطرة دم فلسطينية الموقف «البرىء» الإيرانى من مجمع أحداث الشرق الأوسط على جميع الجبهات. جماعة من الخبراء ترى أن ذلك يحسن موقف طهران فى مفاوضات سلاحها النووي، وجماعة أخرى ترى فى الفعل والإنكار أفضل إستراتيجية لإعلان امتلاكها السلاح النووى فتصبح واحدة من ناد يجمع الهند وباكستان وإسرائيل التى تمتلك السلاح فى مناكفة مع اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية. هى سياسة حافة الهاوية دون ذنب ومعصية؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنكار الإنكار



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt