توقيت القاهرة المحلي 00:14:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

رص الصفوف في فيلنيوس

  مصر اليوم -

رص الصفوف في فيلنيوس

بقلم - عبد المنعم سعيد

لم تكن لمدينة فيلنيوس، عاصمة ليتوانيا، أن تظهر في الإعلام العالمي لولا أنه انعقد في ظلها مؤتمر حلف الأطلنطي نتيجة الصدفة التاريخية التي تجعل اجتماعات القمة تتواتر حسب ترتيب كل دولة بحيث يكون لكل منها نصيب وحظ في مكان على قمة العالم. ولكن القضية لم تكن الترتيب فقط، ولكنها لأن دول البلطيق الثلاث (ليتوانيا، ولاتفيا، وإستونيا)، باتت من الناحية الاستراتيجية في مواجهة روسيا خلال الحرب الروسية - الأوكرانية. وفي الحقيقة إن وجودها «الجيوسياسي» على هذا النحو كان فيه قدر من الإنكار للحجة الروسية في الحرب أنها نشبت نتيجة رغبة حلف الأطلنطي في التوسع بضم أوكرانيا فيكون لصيقاً بالأراضي الروسية. الواقع الجغرافي هو أن دول البلطيق بالفعل دخلت مبكراً منذ خلاصها من السيطرة «السوفياتية» إلى حلف الأطلنطي في خطوة أقلقت روسيا ولكنها لم تؤدِّ إلى غزو مسلح. الغزو بعد ذلك أخذ أسباباً أخرى تاريخية لها علاقة بروسيا القيصرية، والمكانة الخاصة لأوكرانيا في الدولة السوفياتية التي خلقت تداخلاً سكانياً وثقافياً. ويعرف التاريخ أن دولاً ومدناً تأخذ مكانة تاريخية لأنها كانت مكاناً لاجتماعات حاسمة في أثناء صراع دولي فيه الحياة والموت. «مالطا» و«يالطا» تقرر فيهما مصير العالم بعد الحرب العالمية الثانية؛ إذ اجتمع في الأولى رئيس الولايات المتحدة فرانكلين روزفلت، مع ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا، في نهاية يناير (كانون الثاني) 1945، حتى يجتمعا مع جوزيف ستالين في الثانية التي تقع في شبه جزيرة القرم على حافة الحرب الحالية. الآن هل تأخذ فيلنيوس هذه المكانة التاريخية بسبب اجتماعات القمة؟

في الحروب هناك ما يسمى «ضباب الحرب أو Fog of War»، ولا يعود ذلك إلى تلك الأتربة التي تثيرها حركة المدرعات والعربات الكثيرة، أو حتى الاستخدام الكثيف لقنابل الدخان لإخفاء التحركات؛ وإنما لأن الأمور والمعلومات تختلط لدى القادة فتَنتج عنها حالة من عدم الوضوح العقلي لحقائق موجودة في الواقع. من ذلك، أو ربما أكثرها خطورة، اختلاط ما هو استراتيجي بما هو تكتيكي، أو ما بين الكلي والجزئي، بين ما هو آنيٍّ وحاليٍّ وما هو قابل للتأجيل. ولم تكن الحرب الروسية - الأوكرانية استثناءً من هذه القاعدة، فمن ناحية فإن نتائج الحرب الفعلية من عمليات عسكرية، ومن تحركات سياسية تبرر الحرب أو تهاجمها، لم تكن كلها محسوبة؛ ومن ناحية أخرى فإن نتائج العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا كانت لها نتائج تتعدى بكثير الضغط على موسكو وتصل إلى أزمات في الطاقة والغذاء وسلاسل التوريد وموجات تضخم كافية لتهديد الاقتصاد العالمي. وفي هذه اللحظة من الحرب فإن قضايا جديدة تصبح ملحّة وتفرض نفسها على جدول أعمال الدول ومصالحها الاستراتيجية؛ ومنها كان الموقف السلبي الذي اتخذته تركيا فيما يتعلق بانضمام السويد وفنلندا إلى حلف الأطلنطي، وفي المقابل المطالب التركية بعضوية الاتحاد الأوروبي والحصول على أسلحة من الولايات المتحدة يقع في مقدمتها طائرات «إف – 16». القضية الأخرى كانت الطلب الأوكراني أن تكون هناك «خريطة طريق» لانضمام أوكرانيا إلى حلف الأطلنطي.

كلا الأمرين لم يكن سهلاً، وهناك تعقيدات خاصة تخص كلاً منهما يمكنها أن تسبب «ضباب الحرب» الذي قد يجعل القضايا الثانوية تأخذ المقدمة على ما هو جوهري واستراتيجي. فغالبية الدول الأعضاء في حلف الأطلنطي بات هدفها انتصار أوكرانيا في الحرب، وإضعاف روسيا في عمومها. وهنا فإنه رغم أن تركيا كان لها موقف واضح من الحرب إلى جانب أوكرانيا حيث كانت شبه جزيرة القرم جزءاً من الإمبراطورية العثمانية وقامت روسيا القيصرية بانتزاعها؛ فإن روسيا كوَّنت مصالح معقَّدة مع روسيا بعضها يقع في سوريا وبعضها الآخر يقع في مجال التسليح. أصبحت هناك علاقة شبه خاصة بين رئيس تركيا رجب طيب إردوغان، وفلاديمير بوتين، رئيس روسيا. وفي جانب آخر من التعقيد فإن تركيا وجدت أن السويد تتبع سياسات إزاء «حزب العمال الكردي» المناوئ للدولة التركية تتناقض جذرياً مع السياسة التركية التي تعده حزباً إرهابياً. السويد بسياساتها الليبرالية عدّت إعطاء أعضاء الحزب حقوق اللجوء السياسي إليها أمراً يقع في صميم السياسات الداخلية السويدية التي لا يجوز العبث بها. هذا التناقض بين الموقفين دفع تركيا إلى التلويح برفض انضمام السويد إلى حلف الأطلنطي الذي يستوجب الإجماع من جميع الدول الأعضاء. انتهى الأمر إلى صفقة كبرى بمقتضاها توافق تركيا على انضمام السويد إلى الحلف، مقابل: أولاً الحصول على خريطة طريق للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والحصول علي طائرات «إف – 16»، وعقد مفاوضات مشتركة تركية سويدية من أجل مقاومة الإرهاب. المكسب الرئيسي كان من نصيب حلف الأطلنطي الذي زعمت روسيا أن توسعه في اتجاه أوكرانيا كان سبباً في الحرب، فكانت الحرب سبباً في توسعه بانضمام السويد وفنلندا وكلتاهما تمثل إضافات مهمة للقوة العسكرية للحلف الكبير.

قضية أوكرانيا، المتعجلة في الحصول على مقعد في حلف الأطلنطي أو خريطة طريق لتحقيق ذلك، كادت تهدد بانقسام الحلف، لأن بعض أعضائه رأى أن الاستجابة الإيجابية للطلب الأوكراني كفيل بردع روسيا؛ ولكنّ بعضاً آخر يشمل الولايات المتحدة وألمانيا رأى في ذلك دخولاً من الحلف في حرب مع روسيا سوف تكون أولاً متعجلة، وثانياً سوف تكون مروعة؛ لاحتوائها على احتمالات المواجهة النووية. المرجح هنا أن الدول المعارضة فضلاً عن أنها ملتزمة بمد أوكرانيا بالسلاح، فإنها لا تريد تجاهل الإمكانيات الدبلوماسية والسياسية لإنهاء الصراع. كان منح العضوية لأوكرانيا سوف يمثل تصعيداً كبيراً مع روسيا، وإحباطاً أكبر لإمكانيات التقارب مع الصين. لم تحصل أوكرانيا على ما تريده، ولكنها حصلت على المزيد من المال والسلاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رص الصفوف في فيلنيوس رص الصفوف في فيلنيوس



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt