توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخلود؟!

  مصر اليوم -

الخلود

بقلم - عبد المنعم سعيد

المشهد الذى ظهر فيه هنرى كيسنجر وزير الخارجية الأمريكى الأسبق والذى تعدى توا عامه المائة مع الرئيس الصينى شى جين بينج بدا كما لو كان لقطة لجلسة قديمة جرت قبل نصف قرن بين دولة عظمى وأخرى نامية؛ وقد أصبحت الآن بين دولة عظمى وأخرى أصبحت توا عظمى هى الأخرى. بغض النظر عما جرى بينهما فإن بقاء الأمريكى لكل هذا الزمن وهو لا يزال يخرج كتابين هذا العام، ويقوم بإبداء الرأى طوال الوقت محيرا عما إذا كنا إزاء عصر يكون فيه الخلود ممكنا. الفراعنة كانوا أول من كسر العلاقة ما بين زمن الفناء الذى تنتهى ساعته حياة الإنسان، وزمن البقاء الذى بعد الحساب يكون للإنسان حياة أخري. وكان الخلود ممكنا أيضا من خلال صروح هائلة بقيت متحدية للزمن ولا تزال تشكل معجزات هندسية تعد من عجائب البشر. وما نلاحظه الآن حتى فى مصر حيث أصبح العمر المتوقع عند الميلاد يتجاوز ٧٣ عاما بعد أن كان ٤٧ فى عام ١٩٥٠، يشكل قفزة رغم كثرة الشكوى من قلة الغذاء والحظ.

الثابت أن العالم لم يصل إلى ثمانى مليارات نسمة إلا لارتفاع معدلات التغذية، وفاعلية الدواء، وتراجع الوفيات فى مواجهة الزيادة المطردة للجنس البشري؛ والملاحظ فى الدول المتقدمة أن الشيخوخة لم تعد للخروج على المعاش فى سن الستين عاما، وإنما بات شائعا البقاء فى العمل حتى ما بعد الثمانينيات. وحتى وقت قريب كان عدد المعمرين، أى من يتجاوزون المائة، معدودا على الأصابع، ومن أتى لها كان يعد من العجب الذى يستدعى المقابلات الصحفية للإفصاح عن ممارسات الحياة من عمل ومأكل. الآن زاد العدد، وبات شائعا حتى فى بلدان نامية، أما فى البلدان المتقدمة فإنه بات من الأمور الطبيعية التى لا تتوقف عندها الحياة العملية. كيف سيتعامل كوكب الأرض مع هذه الظاهرة من الازدحام التى تحتاج قدرا كبيرا من التفكير، وربما التعاون الدولي، للتعامل مع عالم عجيب؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلود الخلود



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt