توقيت القاهرة المحلي 02:50:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التفويض؟!

  مصر اليوم -

التفويض

بقلم - عبد المنعم سعيد

كان التاريخ المصرى يمشى على قدمين أمام عيون المصريين الذين كانوا يقومون مباشرة بصنع تاريخ جديد يقوم على ثلاثة أعمدة: أنه لا عودة لما كان عليه الحال قبل ٢٥ يناير ٢٠١١ لأن النظام السياسى المصرى وصل إلى طريق مسدود لن يدخلها إلى مرحلة انطلاق كبرى، وأنه لا عودة إلى حالة الفوضى التى جرت بعد ٢٥ يناير حيث لا مشروع ولا نجاة، وأن سيطرة الإخوان تأخذ مصر إلى حيث لا تريد من دولة إيرانية الطابع رجعية الفكر وسلفية العمل، وأن خريطة الطريق التى جرى إقرارها يوم ٣ يوليو لا يمكن تنفيذها ما لم يكن هناك حسم فى حقيقة تأكيد سيادة الدولة بإنهاء «اعتصام رابعة» الذى استمر لمدة ٥٤ يوما منذ بدأ الإخوان احتلالهم للميادين المصرية فى ٢٠ يونيو ٢٠١٣.

باتت هناك ثلاثة أيام فاصلة: ٣٠ يونيو الذى خرج فيه المصريين كما لم يخرجوا فى تاريخهم؛ و٣ يوليو الذى تلاقت فيه القوى الوطنية المصرية على خريطة طريق تعزل الرئيس محمد مرسى ويكون رئيس المرحلة الانتقالية رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلى منصور، وتدخل مصر إلى مرحلة انتقالية تنتهى بعد عام يصدر فيها دستور جديد؛ و٢٦ يوليو الذى تجاوز فيه الخروج المصرى كل ما سبق لتلبية طلب وزير الدفاع بمنحه تفويضا لاستعادة الأمن والاستقرار للبلاد. هذا اليوم الثالث لم يأخذ حقه الذى يستحقه فى الذكريات التاريخية المصرية، وبدأ بالنداء الذى وجهه وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى إلى الجماهير طالبا التفويض الذى لم يكن فقط لفض الاعتصام المشئوم، وإنما أيضا التصديق الشعبى على خريطة الطريق وليس فقط مجمع القوى السياسية، وفى الوقت نفسه يسجل إشارة قوية نحو المستقبل. كانت اللحظة فاصلة لأنها لم تسمح أولا بحرب أهلية، أو انقسام وطنى حاد، وإنما كان جيش البلاد يعيد الوطن لأهله بلا شعوذة، ولا فوضى وإنما جاهزا لمرحلة من عمل مشروع وطنى كبير وشاق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفويض التفويض



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt