توقيت القاهرة المحلي 04:18:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النوايا الطيبة

  مصر اليوم -

النوايا الطيبة

بقلم - عبد المنعم سعيد

لا يوجد شك فى أن القوانين الثلاثة للإصلاح الزراعى والعقارات ومجانية التعليم كانت تعبر عن الكثير من النيات الحسنة الساعية إلى تقديم الخير لمصر. الزعماء الذين توالوا على حكم مصر من محمد نجيب إلى جمال عبد الناصر إلى أنور السادات إلى حسنى مبارك كان لديهم الرغبة ليس فقط فى تحرير مصر من الغزاة والمستعمرين ولكن أكثر من ذلك كانوا يريدونها بلدا متقدما. وكما هى العادة فإن الخبرة تتولد من العصر الذى يعيش فيه القائد وقد كانت هذه الخبرة فى معظمها مشتقة من الدول الاشتراكية خاصة من تلك التى بدت أكثر تحررا من الاتحاد السوفيتى مثل يوجوسلافيا أو من بلدان رأسمالية يحكمها حزب واحد مثل البرتغال. كذلك فإن حزمة المطالب التى طرحتها النخبة المصرية من أجل مجانية التعليم، والإصلاح الزراعى أعطت الكثير من المقتربات إلى الإشكاليات المصرية الذائعة من فقر وجهل وحفاء. كل ذلك تجمع فى حزمة واحدة أضيف لها رحيق عدد من المصريين العائدين توا من بعثاتهم العلمية فى الخارج، خلق فى النهاية قوانين لم يصاحبها التوفيق خاصة أن إقامتها وتنفيذها جرى بينما كان على مصر أن تواجه الصراع مع إسرائيل، والمناورة فى الحرب الباردة، والدخول والخروج فى الوحدة مع سوريا، ثم بعد ذلك كله حرب اليمن

بناء الوطن وسط ظروف استثنائية يشكل كل ظرف منها مفاجأة لم يستعد لها أحد، مع فقر فى استيعاب تجارب الدول الأخرى، جعل النيات الطيبة سائدة، والرغائب والأمنيات مسيطرة. وبشكل ما ساد الاعتقاد بأن فى مصر أسرارا إلهية تجعلها قادرة على النفاذ من أزمات كثيرة. لم يكن هناك وقت كاف للمراجعة، ولا للإحساس بالسباق العالمي، وأحيانا انتصرت الشعبوية والشفقة على الجماهير من أيام صعبة. وفى أحيان أخرى كانت الطموحات أكبر من الإمكانات؛ بينما فى أحيان ثالثة كان الإحساس بالقصور يبدو من طبيعة الأشياء. لم يكن هناك معرفة بالفارق بين التاريخ والإستراتيجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النوايا الطيبة النوايا الطيبة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt