توقيت القاهرة المحلي 05:38:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النوايا الطيبة

  مصر اليوم -

النوايا الطيبة

بقلم - عبد المنعم سعيد

لا يوجد شك فى أن القوانين الثلاثة للإصلاح الزراعى والعقارات ومجانية التعليم كانت تعبر عن الكثير من النيات الحسنة الساعية إلى تقديم الخير لمصر. الزعماء الذين توالوا على حكم مصر من محمد نجيب إلى جمال عبد الناصر إلى أنور السادات إلى حسنى مبارك كان لديهم الرغبة ليس فقط فى تحرير مصر من الغزاة والمستعمرين ولكن أكثر من ذلك كانوا يريدونها بلدا متقدما. وكما هى العادة فإن الخبرة تتولد من العصر الذى يعيش فيه القائد وقد كانت هذه الخبرة فى معظمها مشتقة من الدول الاشتراكية خاصة من تلك التى بدت أكثر تحررا من الاتحاد السوفيتى مثل يوجوسلافيا أو من بلدان رأسمالية يحكمها حزب واحد مثل البرتغال. كذلك فإن حزمة المطالب التى طرحتها النخبة المصرية من أجل مجانية التعليم، والإصلاح الزراعى أعطت الكثير من المقتربات إلى الإشكاليات المصرية الذائعة من فقر وجهل وحفاء. كل ذلك تجمع فى حزمة واحدة أضيف لها رحيق عدد من المصريين العائدين توا من بعثاتهم العلمية فى الخارج، خلق فى النهاية قوانين لم يصاحبها التوفيق خاصة أن إقامتها وتنفيذها جرى بينما كان على مصر أن تواجه الصراع مع إسرائيل، والمناورة فى الحرب الباردة، والدخول والخروج فى الوحدة مع سوريا، ثم بعد ذلك كله حرب اليمن

بناء الوطن وسط ظروف استثنائية يشكل كل ظرف منها مفاجأة لم يستعد لها أحد، مع فقر فى استيعاب تجارب الدول الأخرى، جعل النيات الطيبة سائدة، والرغائب والأمنيات مسيطرة. وبشكل ما ساد الاعتقاد بأن فى مصر أسرارا إلهية تجعلها قادرة على النفاذ من أزمات كثيرة. لم يكن هناك وقت كاف للمراجعة، ولا للإحساس بالسباق العالمي، وأحيانا انتصرت الشعبوية والشفقة على الجماهير من أيام صعبة. وفى أحيان أخرى كانت الطموحات أكبر من الإمكانات؛ بينما فى أحيان ثالثة كان الإحساس بالقصور يبدو من طبيعة الأشياء. لم يكن هناك معرفة بالفارق بين التاريخ والإستراتيجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النوايا الطيبة النوايا الطيبة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt