توقيت القاهرة المحلي 10:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهوية..!

  مصر اليوم -

الهوية

بقلم - عبد المنعم سعيد

الهوية هى نقطة البداية فى مشروع التحديث، لأنه عندها تبدأ وتنتهى أمور كثيرة. سؤال الهوية هو سؤال عما يجعل الفرنسيين فرنسيين والألمان ألمانا والروس روسا، ومن ثم يمكننا أن ندلف إلى أسئلة أخري. فما الذى يجعل المصريين مصريين، ومن ثم يمكننا الحديث عن مصر الدولة كما نتحدث عن فرنسا وألمانيا أو روسيا أو غيرها. لا توجد بدهيات فى هذا الأمر، وإنما عملية تاريخية معقدة أن تجد جماعة من البشر قد تجمعت على مشاعر وقيم وتفاهمات تختلف عما كان بينهم وآخرين. فى قديم الزمان كان الرحالة يمشون من بلادهم حتى يجدوا لسانا آخر. اللغة ركن مهم من الهوية، لأنها هى التى خلقت التواصل بين الجماعة، وفى حالتنا المصرية فإنها خلقت أشعارا وأهازيج وملاحم وأذواقا خاصة لا توجد فى بلد آخر. التحديات الخارجية من أقوام أخري؛ توالى المستعمرين يخلق تحديا تاريخيا ينتقل بين الأجيال، ويتوارثه القادة. السوق المشتركة تنتج اعتمادا متبادلا، وفى مصر كان نتاج النيل فى تحدى الفيضان والجفاف الذى احتضنه المصريون منذ فجر التاريخ. فى مصر، ومهما يكن دور العناصر المختلفة، فإن مصر تقع فى مقدمة الدول الوطنية أى تلك التى لدى سكانها هوية خاصة استمرت لبضعة آلاف من السنين.

الهوية ليست عملية ساكنة، وصلت إلى مدار وتوقفت عنده، وإنما هى عملية ديناميكية تربط المصريين فى كل عصر بعواطف متميزة تنتظر فى شوق أن يكون لها مستقبل مشترك. المشروع الوطنى المصرى الذى بدأ مع ثورة يونيو ٢٠١٣ يضيف أبعادا جديدة من الثقة فى الصفة المصرية أو البراند المصرى فقرا وغني، وتعاسة وسعادة. هو ينصرف إلى الأسئلة الأولية ليس فقط عما نريده لمصر من مكانة وقدرة وعزة، وإنما ما نريده للمصريين من نوعيات التقدم والغنى والسعة. هذا السؤال الجوهرى لابد أن يثار خلال الانتخابات الرئاسية المصرية التى عليها أن تتجاوز آلام اللحظة الاقتصادية ، وإغراء استغلالها إلى الآفاق الرحبة لمستقبل مشترك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهوية الهوية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt