توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاختراق..!

  مصر اليوم -

الاختراق

بقلم - عبد المنعم سعيد

الهوية الوطنية هى مقدمة كتاب الأمة؛ ولكن الإقليم هو الذى يبدأ تشكيل الدولة. ومن المعلوم أنه بشكل أو بآخر فإن الإقليم المصرى الذى نعرفه الآن هو الذى قام من أقدم العصور.

جاء الغزاة وذهبوا أو طردوا والحدود المصرية تسجل استمرارية عجيبة فى تاريخ الدول، حافظت فيها الصحراء على احتضان النيل وأهله. ولكن الحداثة لها مقتضيات أخرى فى العصر الحديث الذى تتم فيه عملية اختراق إقليم الدولة؛ وفى مصر كان للأمور جذورها فى عصور قديمة عندما أخذ الفراعنة دينهم الأوزيرى إلى أعماق الصحراء فنجد معابدهم فى الصحراء الغربية والشرقية. يقال إن ذلك حدث لأنه كان هناك نيل آخر، ولكن الهدف السياسى يبقى واحدا، وهو أن الدولة لا تصير دولة إذا اخترق أمنيا واقتصاديا وسياسيا إقليمها. منذ قيام مصر الحديثة مع الوالى محمد على فإن عملية الاختراق هذه تمت من خلال الترع والطرق والمدقات والسكك الحديدية والمدن الجديدة بعد حفر قناة السويس. والآن فإن هذا الاختراق يجرى بطريقة غير مسبوقة من حيث الامتداد العمرانى من خلال ٧٠٠٠ كيلومتر من الطرق والكبارى، وأشكال مختلفة وحديثة من المواصلات والاتصالات مثل القطار السريع و المونوريل وذلك الترددى.

هذا الاختراق للإقليم المصرى غير مسبوق؛ ومن المدهش أن يكون ملخصه الساخر مشروع الطرق والكبارى حارماً مصر من خلاصها الحضارى والتنموى. فقه الأولويات الشائع من أصوله الإخوانية لا يعرف فداحة انتصار الجغرافيا على الديمغرافيا المصرية التى تظهر لنا من النموذج السودانى فى التنمية، حيث تعجز ثروات الوادى عن الوصول إلى سواحل الاتصال والتجارة مع العالم. توسيع المعمور المصرى بامتداد مصر من النهر إلى البحر هو علامة الجيل المصرى الحالى من المهندسين والعمال، قرابة ستة ملايين، ممن مدوا الطرق والكبارى وحفروا الأنفاق أسفل أكبر ممر مائى فى العالم. هو تحقيق أحلام كانت فى مديرية التحرير لدى عبد الناصر، والصالحية لدى السادات، وتوشكى لدى مبارك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختراق الاختراق



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt