توقيت القاهرة المحلي 02:52:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدولة الوطنية

  مصر اليوم -

الدولة الوطنية

بقلم - عبد المنعم سعيد

طبقا لتقارير الأمم المتحدة فإن هناك مليون مواطن سودانى نزح عن منزله منذ بدء الأزمة السودانية. وهناك تقارير دولية أكثر بشاعة وخطورة، بعضها يتضمن القتل للمدنيين، وأشكالا مختلفة من التعذيب والاغتصاب إلى آخر منظومة العنف. الصورة توجد فى دول عربية أخرى، والمشاهد الأخيرة فى طرابلس الليبية ترفع الستار عن أزمة دامية وجد أمثالها فى سوريا واليمن ولبنان. ولا يمكن تفسير كل هذه الظواهر العنيفة إلا بالضعف الشديد للمشاعر الوطنية والدولة الوطنية التى تمنع بوجودها مثل هذه المشاهد لأنها فى الأصل تقوم على تراضى مجموعة من البشر على تكوين جماعة سياسية تستقر على قطعة من الأرض وتراعى مصالح الجميع سلطة من نوع أو آخر. هى الوحدة السياسية التى تمتنع فيها عمليات العنف والاغتصاب ولا يتكرر فيها ما نشاهده فى السودان حيث لا يقاتل فقط جيش وطنى مع وحدات منه، وإنما أكثر من ذلك تفرع الأمر إلى صراعات أعراق فى ولايات سودانية.

فى كل هذه الأحوال لا يتولد إلا مشاعر الكراهية والقسوة إلى الدرجة التى يرى فيها القادة أفرادا من جماعتهم يعانون الجوع والعطش والهرب فى أوقات قائظة الطقس قليلة الطعام ولا يسبب لهم ذلك قلقا يدفعهم إلى وقف القتال. المشكلة دائما تبدو عبثية بالمقارنة بمدى العقاب على الوجود فى وطن واحد. وعندما قامت ما سمى بالموجة الثانية من الربيع العربى فى عام ٢٠١٩ فى العراق والسودان ولبنان والجزائر فإن الجماهير فيها رفعت شعار الدولة الوطنية الذى يستبعد الطائفية والعرقية ويعلى من قيمة المصلحة العامة فى الوجود فى وطن مستقر. وقتها قيل بضرورة استبعاد النخبة الدافعة نحو الانقسام والتقسيم، وفى لبنان ذاع الشعار «كلّن يعنى كلّن»، ولكن لم يمض وقت طويل حتى عاد لبنان لما كان عليه. لم يكن هناك ما يكفى من الشعور الوطنى المشترك، ولا الاستعداد لكى تكون الدولة وحدها لها الحق فى استخدام السلاح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الوطنية الدولة الوطنية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt