توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لحظة الفناء!

  مصر اليوم -

لحظة الفناء

بقلم - عبد المنعم سعيد

هل أصبح الجنس البشرى فى لحظة توجد فيها إمكانات الفناء الكلى وانتهاء الحضارة الإنسانية؟ التاريخ عرف لحظات الإبادة التى قام بها غزاة وسفاحون؛ ولم يكن جنكيز خان أو هتلر وحدهما فى الميزان من حيث كم الدماء التى خضبت أياديهما؟ كان هناك دائما من يريد أن تجرى الدماء كالأنهار، وعندما جرى التنبيه أن الدم سميك القوام كان كافيا أن يطفو على سطح ماء الفرات لأيام عدة. ولكن ذلك كان قصده فناء شعب، أما نهاية البشر فهى قصة أخرى، فمثل ذلك لا يتطلب إلا واحدة من أدوات التدمير الشامل النووية أو الكيميائية أو البيولوجية. فى فيلم «أوبنهايمر» عشنا أمام تلك اللحظة لميلاد سلاح يمكنه القيام بهذه المهمة؛ لم يكن الأمر خيالا، كان أمرا علميا حول الفكرة إلى سلاح. لم يكن الأمر لا يحتاج إلى تجربة، أو ممارسة، وكلاهما جرى فى مشروع مانهاتن، وفى إلقاء القنبلة على هيروشيما وناجازاكي. انتهت الحرب العالمية الثانية على مشهد مروع؛ وخلال الحرب الروسية الأوكرانية جرى التهديد بالمضى إلى آخر المشوار.

ولكن ذلك كان بين البشر الذين تعاقدوا على منع انتشار السلاح النووي، وهناك أنواع من الردع المتبادل حيث يكون الخوف كافيا لبقاء السلام. ماذا لو أن الأمر جرى تسليمه إلى جماعات غير بشرية مثل الروبوت التى تقوم حساباتها على الانتصار أو الهزيمة، وهذه تجد أن البشر قد عاثوا فى الأرض فسادا، ولم تعد تقدر نعمة الكوكب. هى لحظة فناء أخرى قائمة على الذكاء الاصطناعى هذه المرة ولا يوجد لدى البشر ثقة مطلقة أن فى إمكانهم التحكم فيما يجب فعله فى لحظة معينة. الولايات المتحدة والصين وروسيا وأمم أخرى تجرى الآن فى اتجاه هذه التكنولوجيا، ولا توجد الحكمة الكافية لإنقاذ الكوكب من الاحتباس الحراري، ولا ينتظر أن تخرج الحكمة من آلة لا تعلم معنى كلمة الإنسانية. آه .. الأمم المتحدة أعلنت أنها سوف تنظر فى الأمر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لحظة الفناء لحظة الفناء



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt