توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشاركة…؟!

  مصر اليوم -

المشاركة…

بقلم - عبد المنعم سعيد

المشاركة تمثل الضلع الرابع فى مربع الحداثة، وبدونه لا تكتمل عملية بناء الدولة الأمة أو The Nation State. ولعل قرار محمد على تجنيد المصريين فى جيش مصرى كان بعثا لأهم تقاليد مصر الفرعونية فى الدفاع عن دولة مصرية. فى وقته كان قد مر ما يقرب من ثلاثة آلاف عام من آخر معركة خاضها جيش مصري. وسواء كان والى مصر وابنه إبراهيم يستخدمون القسوة من أجل مجدهما الشخصى أو كانا يفعلانها لوضع حجر الأساس لدولة مجيدة؛ فإن ما تركوه من تراث متراكم للهوية، وشجاعة فى التعامل مع الإقليم المصرى المترامى الأطراف، وبداية الدور فى تعبئة الموارد المصرية عندما كانت المصانع الحربية نواة كل ما جاء فى مصر من صناعة. خلفاء محمد على كانوا يعلمون أنهم لا يوجد لهم من قاعدة بشرية إلا من خلال المصريين. قصة البعثات المصرية إلى الخارج، و استجلاب الخبرات العسكرية من الخارج قاما بغزل أركان الهوية والولاء للوطن والدفاع عنه واختراق الإقليم المصرى والمشاركة فى عمليات البناء عبر العقود.

وطبقا لمذكرات نوبار باشا فإن المشاركة التدريجية للمصريين فى استخدام التكنولوجيات الحديثة مثل السكة الحديد والتلغراف والبريد، ومن بعدها فى البنوك وشركات التأمين والجهاز البيروقراطى المصرى وضعت الأساس القومى للدولة المصرية الحديثة وترجمته ظهرت فى مؤسسات تشاركية مثل مجالس الأمة والشعب والشورى والشيوخ. الآن توجد مرحلة جديدة لبناء نظام تشاركى يليق بمصر، أكثر بساطة ووضوحا، لا يخلط بين النظم البرلمانية والجمهورية، وبصراحة يكون نظاما رئاسيا صريحا يقود مراتب وعمليات تشاركية من المحليات إلى المجتمع الأهلى تقوم على صناعة قرار له زمن وثمن وإرادة للتنفيذ. مثل هذا، ومع إعلام وصحافة أكثر احترافا ومهنية؛ وليس من خلال زيادة عدد أعضاء المجالس التشريعية الذى هو وصفة مؤكدة لضعف عملية اتخاذ القرار، فإن تحديث مصر وانطلاقها يمكن أن يكون حديث العالم، سوف تكون صين الشرق الأوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشاركة… المشاركة…



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt