توقيت القاهرة المحلي 18:47:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التعليم المجانى

  مصر اليوم -

التعليم المجانى

بقلم - عبد المنعم سعيد

هناك مثل يقول إنه لا غذاء بالمجان، فلكل أمر تكلفة وثمن؛ ومع ذلك كان يدهشنى الحديث فى مصر عن مجانية التعليم, فقد كانت معظم دول العالم التى تتحمل ميزانية التعليم تسميه التعليم الحكومى أو تعليم الدولة. المجانى هذه تضلل كثيرا, لأن العملية التعليمية تتكون من مدرسة ومعلم وتلميذ، ولكل منهم فى الإنفاق نصيب وحظ. المدرسة فى بنائها وصيانتها ومرافقها وما فيها من معامل وملاعب؛ والمعلم له أجر مستقر ويمنحه النزاهة والكرامة، والتلميذ فى ملابسه وأدواته وغذائه. لا يوجد ما هو مجانى، ولكنه فى مصر نعت بذلك بينما تحملت الدولة أعباءه. هنا توجد حقيقتان: الأولى هى أنه كان فى مصر تعليم تتحمله الدولة قبل ثورة يوليو ١٩٥٢؛ والثانية هى أن تعليم الدولة موجود فى كل دول العالم تقريبا، تتحمل تكاليفه من الحضانة إلى نهاية التعليم الثانوى. بات التعليم جزءا من وجود الدولة, ففيه يكون الوعى بالهوية الوطنية، ومنه يخرج الذين يبنون الوطن ويدافعون عنه. ما حدث حتى عام ١٩٧٠ عندما تخرجت فى جامعة القاهرة، كانت الدولة قادرة على الإنفاق على التعليم الجامعى وما قبله أيضا.

الزيادة السكانية والحرب لتحرير الأراضى المحتلة جعلتا الاستمرار فى الإنفاق مستحيلا ما لم يجُرْ الكم على الكيف. زاد عدد الطلاب فى الفصل الدراسى الواحد، وتوقفت البعثات العلمية للخارج، وضعفت المعامل والمكتبات، ومع تراجع المستوى زادت الدروس الخصوصية ومعها السناتر؛ وكان المنتج فى النهاية هجرة المدرسين والضعف الشديد لمنتج العملية التعليمية. مع سوء الحال، وعدم القدرة على استيفاء متطلبات المدارس والجامعات، بدأت عملية الالتفاف على تعليم الدولة من خلال إيجاد ازدواجية تعليمية على أساس من اللغة فبات فى الكليات واحدة باللغة العربية، وأخرى بالإنجليزية، وثالثة بالفرنسية. تدهورت أحوال المدارس، والجامعات، وهاجر المدرسون والأساتذة إلى بلاد الله الواسعة. ما بقى كان لطم الخدود على حال التعليم، فإذا ما جاء مخلص زاد اللطم على ما تعودناه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم المجانى التعليم المجانى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt