توقيت القاهرة المحلي 06:03:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب!

  مصر اليوم -

الحرب

بقلم - عبد المنعم سعيد

 لا أدرى عما إذا كان وقت نشر هذا العمود سوف تكون مفاوضات الهدنة قد نجحت وما جرى بعد ذلك بات محض تفاصيل، أو حتى الاستعداد لمفاوضات «اليوم التالي» الخاصة بتسوية دائمة. إذا لم يكن النجاح مقدرا فإن استمرار القتال سوف يكون قدرا مأساويا للشعب الفلسطيني، ولكنه لن يكون سعدا للإسرائيليين، والمؤكد أن السعادة سوف تكون غائبة والبؤس قادم ومن جبهات متعددة. الحروب فى العموم نوع من القدر الإنساني، وللأسف فإن الحديث عنها فى التاريخ يفوق بكثير الحديث عن فترات البناء والسعادة. «البطولة» تشغل جزءا مهما من الفخر البشري، والأساطير الكبرى دارت حول مقاتلين، والحضارة الفرعونية قامت على انتقام «حورس» لأبيه «أوزوريس»؛ و«الإلياذة» اليونانية بدأت بالحب وانتهت بحصار «طروادة» ومقتل «أخيل»؛ وفى حرب «البسوس» قتل كثيرون من أجل جمل، وبعدها قدمت أشعار فى الشجاعة. العقل الإنسانى جعل من الحرب مشاعر ملتهبة، وأطماعا جشعة، دافعا لتطورات تكنولوجيا بلغت فى عصرنا القدرة على إبادة الجنس البشري. «الحروب العادلة» جاءت نتيجة حروب ظالمة للاستعمار أو إبادة عنصر آخر، فقامت حروب التحرير.

إذا كانت الحروب ظاهرة إنسانية فإن المفاوضات كذلك؛ وإذا كان «كلاوزفيتز» أفادنا بأن الحرب هى امتداد للسياسة بوسائل أخرى، فإن «المفاوضات» هى إحدى أدوات السياسة التى تحاول أن تحقق بالكلام ما لا يتحقق بالقتل. هى أول خطوة لدى أطراف متحاربة لإدراك أن ثمن المعارك فى البشر والعمران والمستقبل والفرص الضائعة بات أعلى من الجوائز التى جرت الحرب للفوز بها. وإذا كانت الحروب تبدأ نتيجة الاعتقاد فى عدالة القضية ووجود مصالح عليا لا يجوز التنازل بشأنها، فإن أولى خطوات التفاوض تبدأ من نقطة أن الطرف الآخر ربما يكون له بعض الحق، وأن الحقوق لم تعد مطلقة وإنما نسبية؛ أو أن طرفا ثالثا سوف يقوم بتعويض طرف أو أطراف يكون قتالها سببا لخسائر فادحة لأطراف لها مصالح فى الود والوئام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الحرب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt