توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلام القادر!

  مصر اليوم -

السلام القادر

بقلم - عبد المنعم سعيد

حرب غزة الخامسة فجرت المناظرة الكبرى عما إذا كان طريق السلام ممكنا لاسترداد الحقوق الفلسطينية والعربية، أو أنه لا يوجد طريق سوى الحرب قامت بها الدولة، أو بالوكالة عنها منظمة ممانعة. بات السلام عاجزا فبعد أن سلكنا طريقه لم تتحرر فلسطين، ولا تزال إسرائيل تمعن فى القتل والاضطهاد والاستيطان. أصحاب النظرة هذه أسقطت من قراءتها للواقع أن سيناء تحررت كاملة غير منقوصة، واستعادت الأردن أراضيها المحتلة كاملة غير ناقصة، وحتى سوريا حصلت على مساحة تشمل القنيطرة كانت نتيجة مفاوضات فض الاشتباك الثاني، وحتى لا ننسى استخدام العرب لسلاح النفط الذى كان وقفه رهينة التوصل إلى اتفاق مع سوريا. وحتى بالنسبة لفلسطين فإنه لأول مرة فى التاريخ حصل الفلسطينيون على أول سلطة وطنية فى الضفة الغربية وغزة تقام على أرض فلسطين.

اليائسون من طريق السلام سوف يؤكدون أن ما حدث لم يكن ممكنا دون حرب أكتوبر، ولا حصل الفلسطينيون على سلطتهم دونما نشوب الانتفاضة الأولى؛ ولكن مع إسقاط أن تحرير سيناء لم يكن ممكنا دون مبادرات الرئيس السادات لفتح قناة السويس، وإقامة الجسور مع الغرب، ثم الذهاب الشجاع إلى القدس. وحتى بالنسبة لاتفاقيات أوسلو فإنها لم تكن ممكنة بدون سلمية الانتفاضة الأولى، والاستعداد للذهاب إلى مدريد ضمن وفد أردني، والتفاوض مع الإسرائيليين فى أوسلو. فى كل هذه الحالات كان السلاح مرتبطا بالسياسة وإقامة العلاقات والتحالفات، والدبلوماسية التى تحقق المصالح من خلال إزالة المعوقات، والإعلام حيث الانتقال من أجواء حنجرية زاعقة إلى لهجات هادئة وناعمة تبحث فى السياسات الداخلية الإسرائيلية عما يجعلها أكثر قربا من السلام. فى كل هذه الإنجازات كان السلاح منسوجا مع السياسة، وكلاهما صادر من سلطة واحدة قادرة على اتخاذ القرار، وهو الذى للأسف لم يعد قائما بين الفلسطينيين بعد وفاة الرئيس عرفات وزوال حقيقة أن منظمة التحرير الفلسطينية هى الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطيني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلام القادر السلام القادر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt