توقيت القاهرة المحلي 18:03:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر دولة متقدمة

  مصر اليوم -

مصر دولة متقدمة

بقلم - عبد المنعم سعيد

تحت هذا العنوان صدر لى كتاب عن وزارة الثقافة عام ٢٠٠٤ وضعت فيه الكثير مما سبق لى من «حديث التقدم» شروطه ومقدماته وإمكاناته. دار الزمان دورته وذاع حديث عن الفكرة ثم جاءت الثورات، وأصبح الموضوع غير قريب من العقل المصري، وأصبح السؤال المطروح فى شكل استنكارى هل يمكن تحقيق التقدم فى مصر؟ والإجابة هى نعم، فلماذا تكون مصر مختلفة عن أكثر من مائة دولة انتقلت بالفعل من التخلف والفقر إلى الغنى والتقدم. وللحقيقة فإن التقدم التكنولوجى يعمل لمصلحة الدول المتأخرة ويظهر فى تراجع الفقر والجهل والمرض، ولم يحدث ذلك فى الصين والهند وحدهما حيث خرج أكثر من مليار نسمة من دائرة الفقر والجهل والتخلف فى العموم إلى دائرة التقدم، ولكن ذلك حادث باتساع الكون بأسره فى دول مثل منغوليا ورواندا وبنجلاديش والبرازيل والمغرب.

والحقيقة أن مصر لديها من الفرص ما لا يقل عن كل هؤلاء لما أعطاها التاريخ والجغرافيا من تراكم حضاري، وموقع متميز، ولأن ثرواتها الكبرى لم تستغل بعد. فإذا كان الجيل الأول من الدول المتقدمة (دول غرب أوروبا وشمال أمريكا) قد اعتمد على «الكشوف الجغرافية» لكى تستغل وتستعمر وتوفر تراكما رأسماليا يكفى لتحقيق التقدم، فإن مصر لا تحتاج لأى من ذلك لأنها لا تستغل أكثر من ١٤٪ من مساحتها، فمصر لا تزال بكرا من الناحية الاقتصادية. وبينما العالم الأول قد ذهب لاستكشاف الفضاء الخارجى باحثا عن ملامح الحياة فى كواكب «قريبة»، فإن مصر لا تزال تستكشف تاريخها، الذى يظهر أن ما نعرفه عن مصر أقل بكثير مما لا نعرفه. ولحسن الحظ أن الزمن حقق بعضا من التقدم فى هذا الاستكشاف، وفى الوقت الراهن فإن سواحل البحرين الأحمر والأبيض وسيناء باتت معروفة للمصريين أكثر من أى وقت مضي، والصحراء الغربية الشاسعة بواحاتها لم تعد ذلك المحيط المجهول الذى يخاف المصريون من الولوج إليه خشية وخوفا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر دولة متقدمة مصر دولة متقدمة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt