توقيت القاهرة المحلي 13:27:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيتنام!

  مصر اليوم -

فيتنام

بقلم - عبد المنعم سعيد

ارتبط جيلنا فى سياق النضال من أجل مصر مع ثلاث قضايا أخرى: فلسطين والجزائر وفيتنام. هذه الأخيرة كانت بعيدة، ولكن صمودها أمام قوة عظمى كان مصدر حسد بعد هزيمة يونيو ١٩٦٧. الصمود هناك مع الهزيمة هنا جعلت الشاعرة فدوى طوقان تتمنى أن ترسل لنا فيتنام مقاتلين تهبهم «مليون ولود قحطانية» لكى يلدن مقاتلين يأخذون بثأر العرب. كانت الأيام مريرة حتى جاء النصر مع أكتوبر١٩٧٣، ولكن الحسد يظل باقيا كما كان بالأمس مما حققته فيتنام. بعد انتهاء الحرب الأمريكية الفيتنامية، واجهت فيتنام أزمة اقتصادية حادة، بعد أن خلقت الحرب أعباء بالغة. كانت السياسة الاقتصادية للحكومة الفيتنامية قائمة على أساس الاقتصاد الموجه والتخطيط المركزى والعون الروسي. لكنها منذ عام ١٩٩٦ تم الأخذ بسياسات الإصلاح الاقتصادى والتوجه نحو اقتصاد السوق وتشجيع قدوم الاستثمارات الأجنبية، فى إطار برنامج يعرف باسم «دوى موي»، ويعنى الإصلاح أو التجديد. تطورت القوانين بقبول قوى السوق كعامل حاسم للأسعار والإنتاج، وتم افتتاح سوق للأوراق المالية عام ٢٠٠٠.

ظلت التجربة الفيتنامية مُلِهمة، ولكن ما هو مناسب دروس انتقال فيتنام من صفوف الدول النامية إلى قلب الدول البازغة؛ وعندما وصلت صادراتها إلى أكثر من ٢٦٤ مليار دولار سنويا فإن «التجربة النضالية» كانت فى البناء والتعمير، جنبا إلى جنب مع بناء الإنسان لكى يتناسب مع دولة متقدمة مثل تلك التى قامت فى كوريا الجنوبية. هذه الحالة الآسيوية تشكل مرجعية ناجحة للخيارات المصرية، وتحدد بوضوح ما يجب النضال من أجله. الهدية التى تأتى من الجيل السابق للجيل الحالي، هى أن مصر قد باتت مُحرَّرة من كل احتلال لأربعة عقود كاملة، وهذه لم تتحقق منذ ثلاثة آلاف عام. المرجعية المشار إليها عرفت بناء عناصر القوة من خلال أسواق مفتوحة تعمل كما تعمل اقتصاديات السوق فى البلدان المتقدمة؛ وفيها يجرى تجديد الفكر وعمران الثقافة بقوة الدفع فى بناء دولة حديثة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيتنام فيتنام



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt