توقيت القاهرة المحلي 02:54:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الداخل والخارج

  مصر اليوم -

الداخل والخارج

بقلم - عبد المنعم سعيد

المناظرة الثانية حول حرب غزة الخامسة هى تكرار لما جرى فى الأزمات السابقة حول المدى الذى تسير فيه مصر فى أمور إقليمها العربى وخاصة الصراع العربى الإسرائيلي. ما جرى العرف عليه هو شعور عميق بالمسئولية من ناحية والاعتقاد أن قدر مصر هو أن يكون لها دور إقليمى بارز من ناحية أخرى دون حساب لمدى التكلفة الباهظة. ما بين القدر والمسئولية تخفت حقيقة الداخل المصرى المتميز بعجز شديد فى العلاقة بين الديموغرافيا المصرية المتزايدة، والجغرافيا المصرية مترامية الأطراف دون استغلال ثرواتها. هنا وعبر عقود عديدة اختلت توازنات القوى بين مصر وجيرانها، ورغم ذلك فإن الإلحاح دائم على أن يكون الفعل المصرى حاضرا مهما تكن التكاليف. والحقيقة أن مصر لم تتأخر أبدا عندما تكون التكلفة إنسانية، أو أن تأتى دعوتها للفعل من قبل قوى سياسية مسئولة تدافع عن حقوقها المشروعة، أما عندما تكون القوى غير مسئولة وأكثر من ذلك معادية لمصر، أو تشكل نوعا من الثلث المُعَطل الذى يهدد استقرار شعوبها وشعوب المنطقة، فإن الحكمة والرشد يكونان واجبين وضروريين.

للأسف فإنه بالنسبة للنخبة الثقافية المصرية يجرى تجاهل بعد الداخل المصري، ويصبح كل اشتباك مع العدو الإسرائيلى نوعا من البطولة والدعوة لدخول الساحات الباحثة عن وحدتها طوال الوقت. بات التاريخ مطويا عن لحظات كان فيها الاستدراج إلى اشتباكات لم نستعد لها ذا تكلفة عالية بينما مواردنا القومية تتآكل مع كل مليون جديد. الواقع الآن لحسن الحظ هو مقاومة هذا الاستدراج من ناحية، والعمل على زيادة عناصر القوة المصرية من ناحية أخرى. ما ذكرناه فى المناظرة السابقة عن العلاقات بين أدوات السلاح والسياسة هى فى حقيقتها علاقة السلاح بعناصر القوة المادية للدولة فى أبعادها المختلفة الاقتصادية والتكنولوجية التى تشكل أدوات القوة الشاملة للدولة. السلام القادر الذى أشرنا له أيضا يبدأ من هذه النقطة التى تُوجِد التناغم بين القول والفعل والموارد والأهداف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداخل والخارج الداخل والخارج



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:55 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028
  مصر اليوم - حمادة هلال يقدم المداح 7 في رمضان 2028

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt