توقيت القاهرة المحلي 11:55:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعنة التواصل الاجتماعي

  مصر اليوم -

لعنة التواصل الاجتماعي

بقلم - عبد المنعم سعيد

عشت حياتى مؤمنا أن العالم يتغير إلى الأمام والتقدم حيث يطول عمر الإنسان وتكتشف أمراض وطرق علاجها، وحيث وسائل الحياة جعلتها أكثر يسرا، وسرعة الاتصال والتواصل جعلت الدنيا قرية صغيرة ينساب فيما بينها العلم والفنون. التكنولوجيا والتقدم فى أدوات الإنتاج لعبت دورا رئيسيا؛ ومن عاش ثلاثة أرباع قرن سوف يعرف الفارق ما بين الحال فى أربعينيات القرن الماضى والعشرية الثالثة فى القرن الحادى والعشرين. اليقين جعل كل اكتشاف تكنولوجى نعمة ونقمة مثل النار التى بقدر ما تقدم الدفء فهى السبيل إلى الحريق. وعندما جاءت الثورة التكنولوجية الثالثة التى عرفت بالمعلوماتية، وقدمت كوكب الأرض كما لو كان وحدة واحدة يتحدث فيها الناس بآرائهم ومعلوماتهم وأحيانا بحكمتهم؛ أصبحت «العولمة» عاكسة لحقيقة جديدة للبشرية كلها. وفى داخل الأوطان تقلصت المسافات وبات ممكنا تواصل الأفكار التى سرعان ما تنقل التقدم ومواصفاته من مكان إلى آخر؛ وفى الأحلام بدا العالم أكثر ازدهارا مما بدأ.

فى البداية سمحت التكنولوجيا من خلال «الإنترنت» بظاهرة «البلوجر»، وهو ما يعنى أن كل من لديه فكرة أو حلم أو رأى أو خبرة أو حتى نغمة، يمكنه أن ينقلها إلى عدد هائل من البشر. هذه ساحة هائلة للمناقشة والحوار الذى يستند إلى نص أخذ الكثير من قدرة النصوص التقليدية فى القص والحجة، وهذه تساهم فى بناء التيارات والأحزاب والجماعات بوسائل تكلفتها معقولة، وهو ما يبلور الطاقات الوطنية. ولكن ذلك لم يستمر طويلا حتى جاء «الفيسبوك» و«التويتر» وأصبح هناك نوع جديد من الثقافة «الفيسبوكية» التى فيها القليل من التعارف ونقل الأخبار، ولكن فيها الكثير من المعرفة الناقصة والجهل والعدوانية الكلامية التى نادرا ما تنتهى إلى توافق، كما تخلق انقسامات كثيرة. ما أصبح معلوما من «أدوات التواصل الاجتماعى» لم يعد تشكيل جوهر «الأمة» بأدوات جديدة، وإنما العمل بكل الطرق على تقسيمها. ولكن فى اللعنة هناك ما هو أكثر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعنة التواصل الاجتماعي لعنة التواصل الاجتماعي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt