توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غرائب حرب؟!

  مصر اليوم -

غرائب حرب

بقلم - عبد المنعم سعيد

الحروب هى أكثر الأمور فظاعة التى أنتجها الجنس البشرى والتى تجعله أقرب إلى طبيعته الأولى التى تستحل أرواح ودماء المخلوقات الأخرى التى هى بشر آخرون. من المعروف والمسجل أن هناك حروبا عادلة سواء كانت لمقاومة العدوان أو مواجهة الاحتلال، ولكن الحروب تشهد أحيانا غرائب يصعب تفسيرها فى إطار أهداف الحرب. الحرب الحالية التى شنتها إسرائيل على قطاع غزة لها هدف محدد هو الدفاع عن نفسها بعد مفاجأة 7 أكتوبر، ولكن ما فعلته بسلوكها الوحشى فى شمال غزة أعطى شرعية لما حدث فى غلاف غزة. الأكثر غرابة أن إسرائيل طلبت من الفلسطينيين الرحيل إلى الجنوب وهى عملية بربرية لطرد السكان أولا، حيث نزح أكثر من مليون إلى خان يونس وما بعدها. الغريب بعد ذلك أنه بعد حدوث ما طلبته إسرائيل، فإنها بدأت فى قصف الجنوب، والأغرب أنها منعت الفلسطينيين من الرجوع إلى الشمال ولو للتعرف على بقايا منازلهم. تفريغ الشمال من سكانه لم يعط إسرائيل نصرا، فلماذا يكون الجنوب أكثر فعالية اللهم إلا تعريض معاهدة السلام المصرية ــ الإسرائيلية للخطر بفرض أمر لم يقبله أحد من دول العالم.

حماس هى الأخرى لها غرائبها، فقد عرَفت نصرها بأنها لم تهزم، وسوف تظل مستمرة فى المقاومة التى أبرز مظاهرها الرشقات الصاروخية التى تطلقها بصورة يومية لتقديم الدليل على وجودها فى المعركة. ولكن المعضلة تقع فى أن الرشقات الصاروخية التى توجه إلى مدن إسرائيلية لا تأتى بعدها صور لبيوت مهدمة أو لوقوع ضحايا صواريخ تحمل رؤوسا متفجرة. لا يظهر من الرشقات إلا وميض فى سواد الليل يدل على يقظة المقاومة ولكن العائد العسكرى لا يوجد فيه ثأر لما يحدث فى غزة. المصادر الإسرائيلية تشير إلى أن القبة الحديدية تصدت للصواريخ ومنعتها من التأثير ووقوع الضحايا وتغيير مجرى الحرب، ومع ذلك فإن الرشقات تظل مستمرة دون توقف كما لو كانت موجهة لجمهور وليس لأعداء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غرائب حرب غرائب حرب



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt