توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دولة طبيعية

  مصر اليوم -

دولة طبيعية

بقلم - عبد المنعم سعيد

عشت معظم حياتى أتمنى أن تكون مصر دولة طبيعية حتى إننى جمعت كتابا من مقالاتى تحت هذا العنوان. لم يكن ذلك لعجز فى الخيال وإنما لاعتقادى أن مصر من البلاد الغنية فى العالم، وما فعلته فى تاريخها هو إضافة العمل للثروة وبعدها أتت حضارة عظيمة. مر النيل بين دول وشعوب كثيرة، المصريون وحدهم هم الذين شقوا القنوات للرى، وحددوا دورات الزراعة والحصاد، ومعها عرفوا كيف تكون دورة الزمن والزمان. الطبيعى بين المصريين هو الصبر على النبات حتى ينمو كما يصبرون على الأطفال حتى يكبرون. معظم البلدان التى عرفت الرقى والحضارة مرت بالدورة نفسها؛ ولكن مرت بمصر فترات لم تعرف خلالها إلا الخروج عن المألوف واحدة منها كان رفض خضوع سعر العملة المصرية للعرض والطلب الذى هو أحد قوانين الطبيعة. أحيانا حتى يكون الحال معقولا نجرب طريق السعر المرن للعملة المصرية الذى انتهى إلى خلق السوق السوداء ورعايتها حتى تكون هناك صدمة.
العودة إلى الحق دائما صعبة فى الاعتياد، ولكنه السبيل الذى يفتح الأبواب لانطلاقات كبري. الانطلاقات لا تعنى الطفرات غير المتوقعة، الانطلاقة لها قوانين فى المجتمعات، حيث تتجمع عناصر البناء وتتحدد مواقيت الحركة نحو أهداف عظيمة. هى عمل بشرى فى النهاية، وليست صدفة أن مصر القديمة عرفت ثلاث مراحل من عصور الأسرات، وكانت الأهرامات هى قمة العصر الأول، وفى الثانى بلغت العلوم والفنون قمتها مع الرعامسة وانتصاراتهم ومعابدهم، وفى الثالث كان الدفاع عن كل ما سبق. ثلاثة آلاف عام بعد ذلك بات فيها الضوء شحيحا، وإذا جاء فكان من حضارات أخرى. ومع الألفية الثالثة فى العصر الحديث، فإن مصر باتت على أبواب انطلاقة أخرى تبدأ بتحقيق ما هو طبيعى: أن تكون العملة عائمة كما تقضى قوانين الطبيعة. كثيرا ما ذكرنا عن ثروات مصر، وكذلك أشرنا إلى الطاقات المعطلة والثروات المدفونة، لم يعد هناك بد من العمل!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة طبيعية دولة طبيعية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt