توقيت القاهرة المحلي 23:20:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اشتباك حزين؟!

  مصر اليوم -

اشتباك حزين

بقلم - عبد المنعم سعيد

عدت سعيدا من لقاء صديقى عبد المنعم المشاط، وكانت كتيبتنا رابضة فى مواقعنا، وعرباتنا راقدة فى سواترها، ولأسباب لا أعرفها كانت هناك حالة كبيرة من السرور، فقد بات شائعا أن محمد عبد العاطى من كتيبة صديقى قد بات معلوما فى الإعلام أنه «صائد الدبابات»، ولما كانت كتيبتنا قد حققت الكثير فقد كانت هناك شعرة من الحسد، ولكن اليقين كان قائما أن النصر قادم. تجمعنا أسفل إحدى العربات مستندين إلى ناتج الحفر بينما نتناول برتقال «أبو سرة» جاءنا من الوطن الذى أرسل لرجاله تحية صباح. وبينما الروح المعنوية مرتفعة، كانت طائرة تحلق، وبعد جولة سقطت القذيفة، وانفجرت. أحسست بحالة عالية من السخونة، وكان الظلام فجأة دامسا، وتساءلت مع نفسى عما إذا كان ذلك هو الموت؟ استمعت لصوت من آخر العالم أن نخرج من داخل الركام، كان الظلام دخانا، وزحفت متسلقا الساتر، وعندما وجدت السماء كان المشهد فيه الدماء. كنت سليما بينما أقرب الرفاق ينزف دما احتضنته وألقيت بنفسى وهو إلى حفرة أحاول فيها استخدام ما عرفته من تدريبات على إيقاف النزيف. لم يكن هناك ضحية وإنما نصف دستة من الجرحى، وزن الجريح يكون أكثر ثقلا من حالته المعتادة.

جاءت الجماعة الطبية وحملت الجرحى ومن بينهم الجندى «المحمدى» يهتف بأن نحافظ على الأرض. مع الوعى بذاتى وجدت أن ملابسى مخضبة بالدماء، وكثير من المخلفات الإنسانية. الأقدار الرحيمة قادتنى إلى حفرة واسعة وبها وجدت «جربندية» فيها «اوفرول» جديد مع ملابس داخلية كذلك و«مسدس» و«كشكول» وجدت فيه الكثير من الشعر واليوميات والرسائل. وكأن الرحمة لم تشمل ذلك فقط، وإنما كانت هناك «زمزمية» ممتلئة بمياه نقية. خلعت ملابسى وأخذت حماما لم أحصل على مثله فى قارات العالم، ولبست الملابس، وقرأت الفاتحة لصاحب الكنز الذى عزمت على تسليم مسدسه ودفتره للقيادة. كانت السماء قد أصبحت ليلا، وحصلت على أول ساعات نوم منذ بدأت الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباك حزين اشتباك حزين



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt