توقيت القاهرة المحلي 13:27:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العار…!

  مصر اليوم -

العار…

بقلم - عبد المنعم سعيد

الصور التى تناقلتها وسائل الإعلام وأدوات التواصل الاجتماعى حول الأسرى الفلسطينيين من غزة وهم عرايا بينما ينظر لهم جنود إسرائيل فى ازدراء؛ والتى تكررت بعد ذلك وهم فى مركبات تنقلهم من مكان إلى آخر، جميعها شهادة عار لا يُزال لإسرائيل والإسرائيليين معا. العار يأتى من الصور المحملة بالمهانة والتعذيب الذى يجمع بين العرى وبرودة الطقس، وأكثر من ذلك مما صرح به المعلق الإسرائيلى على الصور بأنها تجمع «شبابا فى سن التجنيد لحماس» ومن ثم وجب اعتقالهم ومعاملتهم بهذه الصورة. لم يكن معهم سلاح، ولا منشور، ولا اجتماع يخطط لنسف المبانى فى تل أبيب، لم يكن معهم أى مما يبرر الخطوة الإسرائيلية التى لن يبقى فيها إلا الرغبة فى تحقيق المهانة والذل لمن جرى القبض عليهم. «العار» الأكثر كثافة وخزيا هو أن هذه المشاهد جرى مثيل لها فى معسكرات الاعتقال النازية من قبل، حيث جرى العرف النازى على تجريد اليهود من ملابسهم رجالا أو نساء وبعدها تبدأ مسيرات الجوع والعطش وغياب الدواء. كل الكتب التى تناولت المعسكرات النازية شملت مشاهد مما رأيناه خلال الشهرين الماضيين.

كتاب «هيذر ديون ماكادام» بعنوان «٩٩٩» ( كان العدد ١٠٠٠ ولكن إحدى المخطوفات حاولت الهرب فقتلت) يحكى قصة نقل الفتيات اليهوديات من جمهورية التشيك، وبعدها أُسرهم إلى «أوشفيتز» فى بولندا حيث كانت نقطة البداية هى العرى الذى يفقد الإنسان، رجلا أو امرأة، كرامته، ومن بعدها إعداده لألوان من قسوة الحاجة إلى الطعام والشراب. ما شاهده العالم فى غزة من قبل إسرائيل كان تطبيقا ، وأحيانا حرفيا، لما جرى من قبل لليهود وكأنهم ينتقمون لأنفسهم ليس من الألمان وإنما من الفلسطينيين. هناك بعض التجديد الوحشى فى عمليات ترك الأطفال المبتسرين فى حضاناتهم حتى الموت؛ ولكن ما هو طبق الأصل فقد كانت مسيرات النزوح والانتقال عبر عشرات الكيلومترات للرجال والنساء والأطفال وكبار السن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العار… العار…



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt