توقيت القاهرة المحلي 04:18:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصمود !

  مصر اليوم -

الصمود

بقلم - عبد المنعم سعيد

عشت خمسين عاما من العمر، ومع أبناء جيلي، المواجهات العربية الإسرائيلية بكل ما فيها من كثرة الأحزان وقلة الأفراح، وتشاء الأقدار أن تكون أيضا موضوعا للدراسة والكتابة. ومن طول الحالة تكونت مفاهيم للصراع شاعت فى الكتابات العربية مثل النكسة والنكبة، وأيضا «العبور»، وحالة اللا حرب واللا سلم، والشائع الآن: الصمود. هذا الأخير يعنى حالة بطولية من تحمل الألم والقهر والخسارة، فالنصر فيها عدم الاعتراف بالخسارة، لأن هناك إيمانا بقوى غير مرئية سوف تجعل ذلك مستحيلا، أو بقانون تاريخى يضمن النصر للضعفاء. فى وقت من الأوقات خرج "الصمود" من الحالة العسكرية إلى حالة سياسية واستراتيجية عندما تكونت جبهة "الصمود والتصدي" لمواجهة مصر فى محاولتها المظفرة لاسترداد أراضيها المحتلة. ما حدث لهذه الجبهة نادرا ما يأتى تداول أمره إلى ماذا أفضي، وماذا كان المصير؛ فالحساب يقع فى إطار المؤامرة الكونية، أو تواطؤ الذين أخذوا مسارات أخرى لاسترداد الأرض أو حتى القيام بما تقوم به الدول من وظائف البناء والتنمية.

ما كان مدهشا أنه فى لحظات التصدى الساخنة تأتى ستارة التجاهل لكل ما جرى فى التاريخ القريب جدا عندما كانت تواجه مصر مسيرتها المظفرة مع الإرهاب بحزم وعزم عندما تعرضت للاجتياح السلمى أولا وبعدها جاءت الأنفاق ونسف أنابيب الغاز، ثم تلاها قدوم الإرهابيين لارتكاب جرائم مروعة لم يكن آخرها قتل المئات فى مسجد الروضة ساعة صلاة الجمعة. فى " أولاد حارتنا" ذكر نجيب محفوظ أن "آفة حارتنا النسيان"؛ وفى وقتنا هذا فإن النسيان المغطى بالصمود يحجب عنا طريق بناء الدولة المصرية على أسس عصرية وعالمية. النسيان كان فيه الكثير من دخان يحجب حقائق تاريخية لم يتجاوزها الزمن، ولا الدماء الحارة للشهداء الذين افتدوا مصر من جماعات إرهابية جرى تدريبها وتمويلها وتهريبها فى 1300 نفق وفروع أنفاق تحت الحدود المصرية. من الصعب استدعاء تاريخ قديم إلى اللحظة الراهنة ؟!

   

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصمود الصمود



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt