توقيت القاهرة المحلي 18:47:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشروع حياة ؟!

  مصر اليوم -

مشروع حياة

بقلم - عبد المنعم سعيد

فى أوقات ثقافة الحرب والعنف والمقاومة والممانعة يذيع حديث مشروع الشهيد، أى ذلك الشخص الذى يكون على استعداد للتضحية بحياته فى سبيل هدف نبيل. استعاد كتاب ما نقل عن الرئيس ياسر عرفات من أنه ذكر أن كلا منا ـ قاصدا زملاءه ـ فى القيادة «مشروع شهيد»؛ وكان ذلك فى تونس أبعد النقاط التى ذهب إليها عن فلسطين. ولكن الأصل أن الإنسان إنما ولد ليكون «مشروع حياة» يعمر فى الأرض ويضع فيها خصالا طيبة ويترك أثرا من البنين والبنات يواصل الحياة. المصريون القدماء ألهموا أنفسهم بأن الحياة الدنيا ليست نهاية المطاف؛ وأن هناك حياة بعد ذلك نعبر إليها بعد الحساب عما فعلناه فى الحياة الأولى. جميع الديانات السماوية أشارت إلى حياة الإنسان فى الأرض واستقامتها وما تتركه من أثر طيب. الديانات غير السماوية من هندوسية وبوذية وكونفوشيوسية دفعت الإنسان لكى يستكمل كماله النفسى والأخلاقى من خلال تجنب إيذاء كل خلق حي. الحياة كانت سبيل الإنسان إلى الارتقاء من الرعى إلى الزراعة إلى الصناعة إلى دنيا نعيشها اليوم ونحن فى طريقنا إلى استيطان القمر فى حياتنا والمريخ فى حياة أحفادنا.

الذائع فى الأسر المصرية وكل أسرة فى العالم أن تسأل وليدها بمجرد النطق عما سوف يكون عليه عندما يكبر، أى ما الذى سوف يفعله فى حياته. فى زمننا انقسم الأطفال ما بين الطب والهندسة؛ وعندما عزمت على دخول كلية الاقتصاد والعلوم السياسية انزعج والدى رحمه الله فلم يكن يعلم إلى أين تذهب هذه الكلية. فيما بعد غير رأيه؛ ولكننى لم أندهش بعد أن وجدت الأبناء والأحفاد يذهبون فى الحياة مذاهب أخرى فى الإلكترونيات والذكاء الاصطناعي. شعرت بفخر عندما اختار حفيدى ــ آدم ــ وبعزة شديدة أن يكون طباخا، وجدته لا يراها مهنة بقدر ما هى علم معقد فى التغذية، وخدمة تقدم لآخرين ليشعروا بالسعادة والشبع. هى كلها مسارات فى الحياة نبيلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع حياة مشروع حياة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt