توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرشد والغباء!

  مصر اليوم -

الرشد والغباء

بقلم - عبد المنعم سعيد

دورية الشئون الخارجية الأمريكية انشغلت مع عام جديد بقضية «الرشد والعقلانية فى سلوك الدول». كان عالم العلاقات الدولية جون ميرشايمر قد نشر كتابا حول كيف تفكر الدول؟ دار حول الواقعية فى اتخاذ قرارات السياسة الخارجية للدول وعلقت عليه عالمة أخرى - كيرين ميلو- بمقال: لماذا يقوم قادة أذكياء بأشياء غبية؟. الأمثلة كثيرة فى تاريخ الحروب العالمية، بل إن الحرب الأولى كانت محفلا لهذا الغباء نتيجة ما أشارت له المؤلفة إلى أن القادة أحيانا ما يجزعون من التعقيد بفعل متغيرات يصعب حسابها، ويلجأون إلى نوع من الاختصار أو Shortcuts باللجوء إلى مشاعرهم وعواطفهم أو إلى سوابق تاريخية تحلل لهم ما تنحو المشاعر والعواطف. فى الحرب العالمية الثانية كان قرار اليابان بضرب «بيرل هاربر» سببا فى دخول الولايات المتحدة الحرب، وتغيير مسارها واستخدام الأسلحة الذرية. دخول الولايات المتحدة إلى حروب كوريا وفيتنام وأفغانستان والعراق كانت كلها نتيجة الانفعال والشحن العاطفى وليس الحساب الواقعى والراشد لعوامل مختلفة.

الحالة الإسرائيلية فى الواقع تمثل قيادة يعميها التعصب الديني، وغرور القوة العسكرية التقليدية والنووية عن رؤية واقع كانت فيه إسرائيل تقترب من السلام والاستيعاب فى المنطقة بأشكال مختلفة، كان ممكنا أن يكفل لها الوجود والازدهار. والأهم من ذلك كله عدم الاستماع إلى نصيحة الرئيس بايدن بالتعلم من درس الغارة الإرهابية على نيويورك وواشنطن فى ١١ سبتمبر ٢٠٠١ وما انتهى إليه رد الفعل الأمريكى من عجز وفشل. إسرائيل أفسدت باندفاعها فرصة السلام والتطبيع، وأعطت دفعة كبرى لقوى راديكالية متعصبة فى المنطقة لا تقل عن تعصب أعضاء التحالف الحاكم لديها؛ والفارق هو ما اكتشفته إسرائيل من الحرب أن العالم لا يرى فيها ما تراه فى نفسها حيث الديمقراطية لا تتماشى مع الاحتلال، والحضارة لا تأتى مع القتل الجماعى للنساء والأطفال. إسرائيل لا يمكنها أن تمتلك الكعكة وتحصل على السلام، وتأكلها فى الوقت نفسه بتدمير أقرب جيرانها: الفلسطينيون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرشد والغباء الرشد والغباء



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt